كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧

باب في ضمان الأجير والمكتري

ضمن الأجير إن تعدى اتفاقا، قال بعض المخالفين يد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة مدة الاجارة وكذا بعدها في الأصح استصحابا لما كان

وبهذا قال أبو حنيفة والثاني يضمن وبه قال مالك كالمستعير اهـ

•

وفي قوانين الأحكام الشرعية من اكترى عرضا أو دابة لم يضمنها إلا بالتعدي لأن يده يد أمانة بخلاف الصانع فإنه يضمن ما غاب عنه إذا كان قد نصب نفسه للناس ولو عمل بلا أجر

قال أبو حنيفة لا يضمن من عمل بلا أجر ولا ضمان إن قامت بينة التلف واختلفوا هل له الأجرة إن تلف بعد تمام العمل ويضمن كل ما جاء من يده من حرق أو كسر أو قطع إذا عمله ولا يضمن ما لم يعمله كحرق الثوب في قدر الصباغ والخبز في الفرن وتقويم السيوف إلا إن تعدى، ومن ذلك الطبيب والختان والبيطار وقالع الضرس والحجام لا ضمان عليهم إن لم يتعدوا، وإن أخطاءوا فعلى العاقلة ويضمن الأجير إن تعدى وإن بتضييعه لمستأجر عليه حتى مات أو حتى ضاع منه جزء أو منفعة كقطع عضو أو بطلان نفعه أو فسد أو فات بتدليسه في العمل وسواء في ذلك الحيوان وغيره أو اكترى بيتا للسكن شهرا فسكنه شهرين فينكسر خشبه أو تجصيصه أو شيء منه بعد المدة أو اكترى دابة لحمل شيء معلوم إلى معلوم

- 47

-