الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨فحمل أكثر أو اكتراها لحمل مطلقا مدة معلومة إلى مكان معين فجاوز المكان أو المدة فإذا جاوز فقيل لزمه كراء ما اتفقا عليه وضمنها كلها إن عطبت كلها وبعضها إن عطب بعضها وقبل المجاوزة هي في يده كأمانة وبعد المجاوزة كانت في ذمته ويضمنها في الزائد بلا كراء على الزائد مطلقا عطبت أم لم تعطب
وقال الربيع ومشايخ من أصحابنا الحضرميين ومحمد بن سلمة المدني رحمهم الله لزمه كراء ما اتفقا عليه نفسه وكراء الزائد أي العناء الذي يقدره العدول على العمل الزائد إن سلمت وضمنها دون كراء الزائد إن عطبت
وقال أبو عبيدة رحمه الله لزمه كراء ما اتفقا عليه مطلقا وقيمة عطبها إن عطبت وكراء الزائد بتقدير العدول أيضا مطلقا عطبت أم لم تعطب قال سلمة من أين فقال من حيث لا تعلم.
له محمد بن
•
قال القطب يعني والله أعلم من حيث أن كراء ما اتفقوا عليه لزمه بعمله كما اتفقوا وكراء الزائد لزمه بعمله بمال الناس ومال المسلم لا يحل إلا بإذنه والسفينة في ذلك كالدابة وكذا سائر آلات العمل وجميع ما يكري فإن في ذلك الأقوال الثلاثة حتى الدار إذا اكتراها لمدة فزاد فانهدمت بزيادته لا بغيرها، وإن انهدمت بأمر غير زيادته فلا يضمنها وكذا سائر الأصول المكراة وأما غير الأصول فإنه ضامن له ولو فسد بلا زيادة منه لأنه أمسكه كما لا يحل، وإذا كانت عطبت بحيث لا تصلح لما له من العمل فالخيار لصاحبها إن شاء أخذها وما نقص بالعطب وإن شاء أخذها المعطب وأعطى قيمتها صحيحة، ومن اكترى دابة لحمل معين فزاد على الحمل فعطبت
هي
48