كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩

بسبب الحمل المجتمع عليها فهل يضمن قيمة عطبها بحساب ما زاد من الحمل مثل أن يكتريها لحمل عشرين منا فيحمل عليها ثلاثين فتموت فإنه يضمن ثلثها، وإن اكتراها لعشرة فحمل عشرين ضمن نصفها وكذا إن عطبت بلا موت فإنه يضمن قيمة عطبها بحساب ما زاد، وإذا خيف موتها وكان لمالكها نفع منها كلحمها وأجزائها فذبحت أو نحرت نقص ذلك مما يلزم الذي زاد وعليه الكراء المعقود تاما إن بلغت المحل أو يضمن جملتها إن ماتت بلا كراء ما زاد من حمل، وأما كراء ما اتفقا عليه فإنه يلزمه أيضا أو يضمنهما معا كراء مازاد وجملتها إذ ماتت كما ضمن كراء ما اتفقا عليه أقوال.

قال القطب أصحها الأول عندهم لأن العطب جاء من حمل ما عين

وما لم يعين جميعا

قال والقول الثالث عندي أصح اهـ

وأما الضمان لمكان العمل وهو ما استؤجر وحفظ المال فقيل الحامل على رأسه أو عاتقه والعامل بيديه كنجار وحداد ضامنان لما هلك بهما بالحمل والعمل ولو لم يحدثا أو يضيعا فما سقط لحامل أو عثر به أو وقع الحامل به فهلك المحمول كله أو بعضه ضمنه وكذا رب الدابة يضمن کضمان الحامل على جسده وكذا سائر المراكب البرية ويدل لهذا القول قوله أخذ الأجرة على شيء لزمه ضمانه، وقيل يلزم الضمان العامل بيده

صلى الله

من

لا الحامل ولو على دابته إلا إن أحدث تعدية أو ضيع حفظا أو توثقا ووجه هذا القول أن العامل بيده يكون الفساد بعمل يده فكان أولى بالضمان بخلاف كامل فلا ضمان عليه إلا إن ضيع، وقيل لا ضمان على العامل

-