كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٠

آخذ

بيده ولا على الحامل إلا بإحداث أو تضييع بيد ووجه هذا القول تنزيل ما بيده بالاجارة منزلة الأمانة لأن صاحبه جعله بيده برضاه ولا يضمن لشيء يؤجر عليه بحفظ كراع أو راقب على مال أو ناس وشائف إلا إن ضيع كاستدبار الغنم والنوم عنها قاعدا أو مضطجعا وكذا الراقب وكالنوم عمدا ولو على عصاه واقفا مستقبلا، وقيل الراعي ضامن لما هلك من مرعيه لا بأمر غالب كأسد وعدو وسيل بلا تفريط وموت وضامن لما أفسد مرعيه من زرع الناس ولا يضمن ذلك إن غلبه نوم مع اتكائه على عصاه واقفا مستقبلا المرعيه ويضمن إن تعمد النوم عليها ولو قائما مستقبلا، وإن غلبه نوم عليها قاعدا متكئا عليها مستقبلا ففي ضمانه قولان، وقيل لا يضمن الأجير الخاص ما فسد من مرعيه أو من غيره مما استؤجر عليه وهو المؤاجر نفسه مدة محدودة معينة ويضمن الأجير الخاص المؤاجر نفسه مدة غير معينة والأجير المشترك الملتزم عملا بذمته مخصوصا محدودا كحمل هذا الشعير

وحصد هذا الزرع

قال القطب ويدل على تفسير المشترك والخاص ما قيل في الأثر عن الربيع أنه لا يضمن الأجير بدار أحد أو محله يخدم ويعمل خدمة مخصوصة أو عملا مخصوصا أو خدمة عامة وعملا عاما فإن هذا خاص ومثله من استؤجرت قوته كلها وضمن الذي لم يكن في دار أحد أو محله فإن هذا مشترك فإن غالبه أن يؤاجر على عمل في ذمته، وقيل يضمن الذي في الدار والذي في غيرها كلاهما إن لم يكن هلاك ذلك بأمر غالب

وفي الديوان كل من أخذ الأجرة على شيء مما في يده فهو له ضامن ما خلا الراعي إذا غلب، وإن ضيع ضمن، وإن تعدد الرعاة فعلى روسهم