كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١

وإن دخل السبع أو الـ ارق من ناحية بعض وخرج من ناحية الآخر ضمن من دخل من ناحيته، وإن كربت سفينة لقوم فغرقت يضمن ربها إن دلس بها من حيث ضعفها أو خللها أو حبالها أو جهل سياسة البحر أو جعل خدامها جهلاء بأمر السفينة والبحر ولم يعلم المكتري بذلك، وإن تعمد خدامها فهم ضامنون لها ولما فيها، وإن لم يكن تدليس ولا جهل فالماء عدو فلا يضمن صاحبها لأنه أمر غالب، وقيل يضمن ما فيها ولو لم يضيع أو يجهل أو يدلس، وقيل يضمن إن أصيبت من تحتها أو جانبها لا إن أصيبت من فوقها بنحو ريح أو ماء، وأما إن أصيبت من فوقها بضعف حبالها أو صاريها فإنه يضمن بذلك وللقوم إن انكسرت سفينة أن يأخذوا من أعوادها وألواحها ما يركبونه وينجون به أنفسهم من الموت وأموالهم ولو لم تنقلع بأن يقلعوها ويقصدوا أخف ضررا، وإن حمل فيها أو بجانبها زورق أو جرته وهو لصاحبها فهو لمن سبق إليه بماله ونفسه كما أن الألواح والأعواد لمن سبق إليها ولا يأخذ ما يجعل عليه ماله ويدع غيره يموت والانسان أولى من المال ولا يجدر بها منعهم من ذلك فإن منعهم قهرا لزمه ما فسد وقد لزمه أن يفعل ما

المال

ينقذهم وأموالهم من الهلاك، وإن خافوا غرقا خففوا ثقلها بإلقاء بعض بشراء من ربه باتفاقهم على شراءه وعلى الضامن الثمن ما اشتروا على المال أو على الروس أو على أن على الرأس مقدارا مخصوصا والباقي على المال أو العكس ولا يلزم صاحب السفينة معهم ضمان ثمن ما اشتروا ولو شرطوا عليه إلا إن رضى بشرطهم لأنه خرج بهم وهم راضون بثقلها وهو راض به فلا يضمن معهم، وإن أبى أصحاب الأموال من الرمي رميت قهرا وضمنت لهم ولا يضمنون معه ما احتاج إليه في إصلاح سفينته ولا ما ألقى هو من ماله في

تنجيتها أو إسراعها

1

1