الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٢أنه
مال
قال القطب ومن لم يحضر من أصحاب الأموال فالذي عندي يعطي معهم ولو لم يحضر وكيله لأن ذلك مصلحة له وكذا يعطى من المجنون والطفل، وإن رمى أموالا لهم بلا اتفاق لنجاءة الأمر فلا ضمان عليه
بل عليهم لأنه لم يحتمل التأخير، وإن لم يعيينوا أن ثمن ما اشتروا هو على المال أو على الروس أو عليهما فهو بينهم على الأموال، وإن رماه البحر بعد قسموه إن وجدوه على ما عزموه، ومن ألقى ماله بلا مشورتهم فمتبرع به، وقيل يعطونه ما ينوبهم لأن ذلك صلاح لهم وعزمه وحده إن كان لغيره، وإن شاورهم في إلقاء ماله أو مال غيره فأشاروا إليه بالالقاء ضمنوا معه كما جرت به العادة والعادة محكمة ولا سيما في هذه الضرورة، وإن لم يكن إلا رئيس السفينة فقام عليه البحر فرمى شيئا فهو على قيمة ما فيها من الأموال ولا تدخل سفينته في هذا ولا معونها ولا يلقون إنسانا ولو مشركا معاهدا، وجاز حيوان بعد ذبح ولو مشركا حربيا ويلقون كل من حل دمه ولو موحدا، ومن اكترى دابة لحمل شيء معلوم إلى موضع معلوم ثم ضلوا عن الطريق حتى رجعوا إلى ما خرجوا منه أو إلى ما وراءه حسب الكراء بتقدير العدول لا الكراء المعقود على من ضلت به من قائد أو سائق أو راكب ولو غير ربها وغير رب المتاع إن كان غيرهما أجيرا لأحدهما أو لهما على القود أو السوق، وإذا ضلت بأحدهم فوقع بضلاله على عدو فأخذ الدابة والمال أو أحدهما أو عقرها السبع غرم ذلك ضلت من به لأن الخطأ لا يزيل الضمان أو عطشت في ضلاله حتى هلكت أو تضررت هلك المال أو لم يهلك فإنه يضمن كل ما فسد أو تلف بخطاءه وكذا الدليل ضامن، وأما إن نزل العدو عليهم في الضلال نزولا فلا ضمان عليهم لا على رب المتاع ولا رب الدابة ولا الأجير ولا الدليل إلا من منهم أخذ مالا على الخفارة وعقد له عليها وحاصل الضمان في ذلك أنه على من كان الضلال به لأنه من فعله ولا سيما من أخذ الكراء على
- OY -