كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣

السوق أو القيادة أو الذهاب بها مطلقا، وإن لم يكن القائد أو السائق أو الذاهب بها أجيرا لهما ولا لأحدهما فضمان ما وقع بالضلال على من أمره منهما بالذهاب إلى جهة كذا فإن أمره ربها ضمن المتاع وضاعت عليه دابته وإن أمره رب المتاع ضمن الدابة وضاع عليه متاعه، وإن امراه معا لزمهما يضمن كل منهما للآخر نصف ماله، وإن لم يأمره أحدهما ولا كل منهما لزم رب الدابة ولو حضر رب المتاع إذا لم يتسبب رب المتاع بشيء في الضلال، وإن ضلوا بقائد أو سائق ضمن ان ضيع، وإن كان غير أجير لهما أو لأحدهما أو مأمور لهما وضمن الخبير ما أصاب رفقته بضلاله لا بأمر غالب كمطر وحر وبرد إن أخذ منهم كراء أو عقد عليه، وإن لم يكن أخذ ولا عقد أجرة لم يضمن.

قال القطب والواضح أنه يضمن، وإن خافوا فرجعوا إلى ما خرجوا منه أو إلى بعض الطريق لزم رب المتاع ما سار قبل الرجوع فقط ولو رجع واحد منهما مع الدابة ويجبر رب الدابة على حمله إلى موضع آمن، وإن كان المحل آمنا تركه فيه ولا يلزمه إلى حيث خرج إن وجد موضع آمن قبله وله الكراء على الرجوع بها مع ما عليها إن أبى من الرجوع إلا بالكراء فالرجوع واجب لئلا يضيع مال الناس والأجرة له واجبة إن طلبها على الرجوع وهي بتقدير العدول، وإن وقع بهم اللصوص في نصف الطريق ورجعوا إلى البلد فطلب المكتري إلى الحمال أن يرد عليه نصف كراءه فإن لم يكن له سبيل إلا الرجوع فعلى الحمال نصفه، وإن كان لهم سبيل غيره أمر أن يخرج به إلى ما اكتراه إليه فإن أبى فعليه رد الكراء جميعا، وإن أبى المكتري فلا يرد عليه الحمال شيئا إلا إن أتى حال لا يستطيعون الجواز إلى البلد فعلى الحمال رد

53

-