كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥

باب في إجارة المرضعات

صل الله في بني

وهي واردة في القرآن قال الله جل وعلا فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن الله وهي سنة جرت في الجاهلية والاسلام وقد استرضع سعد وقال لا ترضع لكم الحجفية فإن اللبن يفسد ولو بعد حين والحجفية المجنونة وينبغي للمؤمن أن يتخير لولده امرأة مؤمنة عفيفة تطهره وتحفظه لا مجنونة ولا برصاء ولا مجذومة ولا مشركة، وإن استؤجر امرأة ترضع ولده سنتين جاز وعليها حفظه وتنظيفه وإطعامه وسقيه وغسل خروقه ولا تخرج به لأجل الغزل إلا بإذن والده ولا تعطيه لغيرها من النساء لترضعه إلا على الاضطرار ونفقته وكسوته وجميع حوائجه على أبيه ولا تطعمه قبل المدة إلا إن استغنى عن اللبن ولا ترده إلى لبن الأنعام وتترك هي إرضاعه، وإن مات دون المدة أو ماتت هي أو استغنى عن اللبن أو ذهب لبنها أخذت بقدر ما أرضعت ولا يمنعها أبو الطفل أن تبيت مع زوجها ولا يجوز لها أن تبيت عن الطفل ولا يجوز لها أن تسترضع إلا بإذن زوجها، وإن أرضعت بإذن زوجها أو بدون إذنه فالأجرة لها ولا يمنع الزوج من مسيسها، وقيل يمنع لئلا تحمل فيضر ذلك بالولد، وإن أذن لها بذلك ويرده حديث قد هممت إن أنهى عن الغيلة وتذكرت أن فارسا والروم تفعله ولا يضر ذلك بأولادهم ولا تأخذ رضيعا آخر إلا بإذن أبي الأول ولها إرضاع ولدها فإن ضر بالمرضع ردته لوليه لئلا يضيع، وإن كان لها ولد مرضع فلا تأخذ رضيعا حتى تخبر أباه، وإن أخذت رضيعين بأجرة واحدة فمات واحد أو استغنى فلا تأخذ من ولي الباقي إلا ما نابه من الأجرة، وإن استرضعت رضيعين قد تفاضلا في الأجرة

-