كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٧

باب في إجارة رعي الحيوان

ذكروا في الديوان أنه إن استأجر رجل رجلا أن يرعى له حيوانه مدة معلومة بأجرة معلومة فجائز حضر حيوانه أو غاب ويخلط ما يمكن اختلاطه على قدر عادة الناس مثل الضان والمعز وما لا يختلط من ذلك ولا يصطحب فلا يجوز إلا إن تبين له ذلك، وإن رعى له حيوانا فتلف منه بعض وبقي بعض فإنه يرعى ما بقي ما لم ينقص عن ثلاث، وإن نقص عن ثلاث فلا يدرك عليه أن يرعاه وكل ما زاد عليه صاحب الحيوان أو ما نما فيه فإنه يرعاه ما دام يقدر عليه ولا يدرك عليه صاحب الحيوان أن يرعى له غير حيوانه وأجرته لا تزداد بالكثرة ولا تنقص بالقلة، وإن قصد له إلى أشخاص معلومة أو إلى عدد معلوم من الحيوان أن يرعاه إلى مدة معلومة فإن الأجرة تزداد له بزيادته وتنقص بنقصانه ولا يجوز للراعي أن يخلطها مع حيوانه أو حيوان غيره وإن فعل ذلك وتلف فهو ضامن وذلك فيما يختلط من الغنم وغيره ولا يكلها إلى غيره، وإن كان الراعي في الفلاة ففرغ له الزاد أو تلف بعض الغنم فأراد أن يمر في أثر ذلك أو يطلب ما تلف له منها جاز له أن يكلها إلى غيره، وإن كان وحده فلا يترك الغنم كذلك للضيعة ولا يأكل شيئا منها بالحاجة، وقيل يأكل وعليه غرم ما أكل، وإن تفرق له الغنم على فرقتين أو ثلاث فهو الناظر في ذلك إن قدر أن يجمعها فليجمعها، وإن لم يقدر فليحفظ الأكثر ويفعل في ذلك ما يصلح لصاحب الغنم من جمع غلاتها ولا يشرب لبنها ويذبح ما يخاف عليه الموت ولا يتركها تموت جيفه فإن ماتت بالضيعة فهو ضامن ومنهم من يقول لا يضمن إلا إن أمره صاحب الغنم ولا

-

57

-