الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٨يجبرها على غير أولادها وعليه حرصها بالليل والنهار ولا ضمان عليه في خلاطها مع غيرها عند الماء والمبيت والمقيل، وإن كان لأهل المنزل غنم فاتفق معه بعض منهم على أجرة معلومة لكل رأس إلى مدة معلومة فساق إليه الغنم من اتفق معه، ومن لم يتفق معه فرعى الكل فإن من اتفق معه يأخذ منه ما اتفق عليه ويأخذ ممن لم يتفق معه عناءه فإذا رجع بها إلى المنزل فانطلق كل رأس إلى منزل صاحبه فليس على الراعي شيء، وإن رعوا حيوانهم بالدول يوما عند هذا ويوما عند هذا فجائز ما داموا على ذلك، وإن تشاجروا فليأخذ كل واحد منهم عناءه صاحبه وكذلك بنو آدم فيما من بينهم إذا اتفقوا أن يعمل هذا لهذا مدة معلومة ويعمل له الآخر مثل ذلك من الحصاد والنسج وغير ذلك فإن داموا بذلك على مسامحة الأخلاق فجائز وإن تشاجروا فليأخذ كل واحد عناءه من صاحبه وكذلك إن تداولوا دوابهم بينهم ليحملوا عليها أو ليحرثوا، وإن تلفت دابة فقال الراعي إنها لم تسرح اليوم فالقول قوله ولا يمين عليه وعلى ربها البيان، وإن ترك الراعي رعيته لغيره ضمن وقيل لا إن تركها إلى قوي مثله يأمنه ويضمن ما كسر بضربه، وقيل لا إن أذن له في سوقه وضربه ولم يتعد الحد، وإن زجرها بصوته فازدحمت فكسر
بعضها بعضا فلا ضمان عليه والله أعلم
-