الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩باب الاجارة على الحصد
إن استأجر رجل اجراء أن يحصدوا له مدة معلومة أو مقدارا معلوما فليعملوا على قدر عادة البلد من الحصد من أسفل أو من فوق أو أن يقلعوا أو أن لا يفعلوا ولا يرمون ما حصدوه ولكن يضعونه وضعا رفيقا ولا يتعمدوا كسر الزرع ولا يطئوه بأرجلهم ولا يأكلوا منه إلا بأمره ولا يتركوا السنبل واقفا وما أخطاه المنجل من غير تعميد أو ما أفسدوا من غير تعميد فليس عليهم منه شيء، وإن استأجرهم أن يحصدوا هذا الزرع مدة معلومة فحصدوه قبل تمام المدة فلهم الأجرة كلها، وإن تمت المدة قبل أن يحصدوه فحتى يحصدوه وكذا سائر الأعمال، وإن اشترطوا عليه نفقتهم مع أجرة معلومة فلا يجوز ذلك وكذلك الاجراء كلهم في قول
وأما الربيع فقد جوز ذلك كله وإن شرطوا في النفقة كيلا معلوما أو وزنا معلوما من جنس معلوم جاز، وإن استأجر الأجراء بأجرة معلومة فلهم الأجرة على عدد روسهم، وإن مرض بعض فعمل الآخرون أو عمل بعض ولم يعمل بعض فإن من عمل منهم يأخذ الأجرة كلها ومنهم من يقول ليس لهم إلا انصبائهم على الروس مع من لم يعمل ومنهم من يقول يأخذون الأجرة على قدر ما ناب روسهم مع أصحابهم الذين لم يعملوا ويأخذون العناء فيما ناب من لم يعمل ومنهم من يقول لا يأخذون العناء على الكل، وإن دخل العمل كلهم فمرض بعضهم أو تجنن فعمل الباقون العمل كله فإن الأجرة بينهم على عدد روسهم ومنهم من يقول ليس لمن لم يتم العمل منهم إلا بقدر ما عمل.
-
-