كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٠

وإن حصده لهم غيرهم فلهم الأجرة، وإن حصده لصاحبه فليس لهم في الأجرة شيء والقول قول من حصده إن قال حصدت لصاحب المال أو للاجراء إذا كان ممن يجوز قوله، وإن قال لا أعرف من حصدت له أو حصدته لهم جميعا أو حصدته بالتعدية أو بالغلط فليس للاجراء شيء، وإن اتفق مع الحاصدين فأرسلهم إلى زرعه فغلطوا على زرع غيره فحصدوه فهم ضامنون وليس لهم في الأجرة شيء وكذلك إن أرسل معهم طفله أو عبده أو مجنونه فغلط هؤلاء فأروهم زرع غيره فحصدوه فالاجراء ضامنون وليس لهم في الأجرة شيء، وإن غلط هو وأراهم غير زرعه فهو ضامن ويعطيهم أجرتهم وكذلك جميع الغلات والأعمال على هذا النسق، وإن استأجر أجيرا أن يحصد له هذا الزرع بدينار واستأجر آخر بدينار أيضا أو أقل أو أكثر فمن حصده منهما وحده فليأخذ ما سمي له، وإن حصداه جميعا بالسوية فليأخذ كل واحد منهما نصف ما سمى له اتفقت الاجارة أو اختلفت، وإن حصد واحد منهما الأكثر وواحد منهما الأقل فإنه يأخذ كل واحد منهما بقدر ما حصد من أجرته، وإن استأجره أن يحصد له هذا الزرع بهذا الزرع جاز فإن حصد له هذا الزرع فقد استحق الزرع الذي استأجره به، وإن تلفت الأجرة فإنه يحصد ذلك الزرع الذي استأجره به على حصاده، وإن تلفت قبل أن يحصده فليس له في الأجرة شيء وكذلك جميع الاجارات على هذا الحال، وإن استأجره أن يسقي له هذا الزرع مدة معلومة أو حتى يدرك أو يمسك له الماء حتى يدرك أو مدة معلومة أو يسقيه هكذا مدة معلومة جاز، وإن سقاه بعض المدة ثم سقاه المطر بعد

ذلك أو سقاه المطر حتى أدرك فلا يصيب من الأجرة إلا بقدر ما عمل وإن استأجره أن يحطب له أو يقلع له الأعواد مثل الركائز وأشباهها مثل أداة الحرث أو يحصد له القصب فلا يجوز، وإن استأجره أن يأتي له

7.

-

1