الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٣من
من
ملکه
مع زوجها والكراء عليها وكذا الرجل على هذا الحال وكل ما دخل عليه الساكن من المضرة التي تكون في الدار فأراد أن يخرج منها قبل المدة فلا يرد الكراء شيئا، وإن لم يعلم بالمضرة وخرج منها فليقاسمه في الكراء وكذلك إن اتفق معه على كراء داره بالصفة ولم يعرفها المتكاري فوجدها لا تصلح له مثل إن كانت في طرف المنزل أو كان جارها جائرا أو بجانبها من يضره من العمالين مثل الحداد وغيره، وإن أخرج ذلك الشيء الذي أكراه فلا يجوز ذلك ومنهم من يقول جائز ويتحاصان في الكراء ومنهم من يقول فعله جائز ويكون الشيء في يد المتكاري ويكون ذلك عيبا في البيع، وإن أكرى رجل بيته أو داره لرجلين ليسكنا فيها أو ليعملا فيها صنائعهما إلى مدة معلومة بأجرة معلومة فجائز وتكون الأجرة بينهما على روسهما اتفقت صنائعهما أو اختلفت سواء في ذلك الحر والعبد والبالغ والطفل عملا فيها أو لم يعملا إذا سكنا في المدة، وإن مات أحدهما قبل أن يدخلها أو منع من دخولها بمعنى من المعاني فليس عليه في الكراء شيء، وإن سكنها صاحبه حتى تمت المدة فعليه الكراء بنظر أهل العدل ومنهم من يقول يعطي نصف الكراء الأول، ويعطي النظر فيما ناب صاحبه وهذا إذا سكن الدار أو البيت ومنهم من يقول يعطي الكراء كله، وإن لم يسكن إلا نصف الدار أو البيت فليس عليه إلا نصف الكراء ولا يكري البئر والعين لمن يغتسل أو يسقي الحيوان بني آدم أو غيرهم، ويجوز كراء المعاصر والرحي بأحرة معلومة إلى مدة معلومة وللمتكاري أن ينتفع بأداتهن ولا يجوز لرجل أن يعطي الكراء لمن يضع عنده الأمانة ولا لمن يأخذه إلا إن أكرى له موضعا معلوما في بيته أو آنية معلومة يضع فيها الأمانة فجائز، وإن اطلع رجل على سقف رجل أو شجرته فقعد أو رقد فلا كراء له، وإن أفسد شيئا فعليه الغرم، وإن أوى إلى بيت غيره لخوف أو غيره فانتفع بمقامه فعليه الكراء بقدر ما انتفع بنظر
کله
-
63
-