كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٥

باب في أجرة الحيوان

إن استأجر قوة الدابة مدة معلومة استعملها بما استطاعت لا بما فوق طاقتها وسواء في ذلك سمي عملا مخصوصا أم لا، وإن أكراها لعمل مخصوص فلا يعمل غيره وكذا إن عين مقدار ما يحمل كهذا الطعام، وإن حمله على غير تلك الدابة فله عناءه وبطل الكراء الأول، وإن أكرى له شيئا يحمله على دابته أو سفينته ولم يسمه بعينه فلا يجوز ويكري ماله لرجال شتى يحملونه أو يعملون فيه ويكري دابته لهم أيضا وتكري الجماعة للواحد أو الجماعة أو الاثنين ويقسمون الأجرة على قدر ما حملوا أو عملوا، وقيل على روسهم، وإن أكرى لهم دواب للحمل أو للعمل فتفاضلت في الحمل أو العمل فالأجرة على روس الدواب، وقيل على قدر الحمل والعمل ولا يكري ما

دخل يده بالتعدي أو الضالة أو الفسخ أو وجه حرام ولا يكريه أحد وإن نزعها جماعة المسلمين أو تاب فدفعها إليهم فجائز للمسلمين أن يكروها لصاحبها ولا يجوز لصاحب الدابة ولا لصاحب الحمل أن يسلك بمال صاحبه موضع الخوف ولا يدرك واحد منهما على صاحبه فرقة الأصحاب ولا أن يرفع أو ينزل قبل أصحابه ولا يحمل عليها زاده أو سلاحه وله أن يحمل عليها علفها ولا يحمل عليها المواساة التي يحمل المسافرون فيما بينهم ولو أنهم يفعلون له مثل ذلك، وإن فعل فهو ضامن لكراء ما زاد عليها وإن ولدت فلا يحمل عليها ولدها ولكن يكري من يحمله ويكون الكراء على صاحبها، وقيل يحمله عليها إن استطاعت، ومن كانت في يده دابة غيره

-