كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٦

بالعارية أو بالكراء فإنه يدرك دعاوي ما عمل فيها ويدرك عليه ما أفسدت وكذا ولدها، وقيل لا ضمان عليه في الولد ولا فيما أفسد إلا إن أوصى عليه وإن حضر صاحب الدابة فعليه ذلك كله، وإن أصيب الحمل أو ماتت أو غصبت أو هربت أو استحقت أعطى حساب ما حمل عليها، وإن تبين أنها حرام أنزل عنها ولو في الصحراء وأعطى عناء ما حمل لمالكها، وإن لم يعرفه تصدق به على الفقراء، وإن كرى رجل دابته لرجل للحمل في موضع فساقها إليه بلا حمل أو حمل عليها في بعض الطريق فعليه الكراء كله، وقيل لا كراء عليه إلا كراء ما حمل أولا أو آخرا أو وسطا، وإن أكرى له دابة ليحمل عليها إلى موضع معلوم في مدة معلومة فوصل إليه في المدة أو أقل فله كراءه كله، وإن لم يصل إليه إلا بعد تمام المدة فعليه الكراء الأول والعناء في الزيادة على المدة

ومنهم من يقول ليس عليه في الزيادة شيء ولا يحاسبه بما منعه المانع في الطريق أو ما مكثوا على الماء ليستريحوا، وإن قال للحمال ادفع الحمل إلى فلان وخذ منه الكراء فلما قدم أبى أن يقبضه ويدفع الكراء أو وجده غائبا

اختير أن

يستودعه الوالي أو الجماعة إنسانا ولا يضمنه الانسان

•

وقال الأزهر بن على يرده لصاحبه حتما ويأخذ كراءه مرتين، ومن استأجر دابة فحملت ما اتفقا عليه فعثرت أو بركت أو وقعت أو فزعت فهربت فأفسدت ما عليها فلا ضمان على صاحبها، وإن كرى له دابة ليحمل عليها إلى موضع معلوم بدينار أو إلى موضع أبعد منه بدينارين فجائز وإن جاوز الأدنى ولم يبلغ الأقصى فليود كراء الأدنى ويعطي في الأقصى بقدر ما بلغ، وإن كرى له دابة ليشيع عليها المسافرين فلا يجوز ذلك الكراء إلا إن

-

66

-