الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧١باب الاجارة على غرس الأرض
إن أعطى رجل لرجل أرضا ليغرسها بتسمية معلومة منها فلا يجوز وله عناءه كان الغروس لصاحب الأرض أو الأجير أو بينهما وله قيمتها إن كانت
له وقيمة بعضها إن كان له بعضها مع ذلك العناء، وقيل يجوز ذلك على اتفاقهما، وإن استأجر أرضه لمن يحرثها بكذا جاز والنبات كله للأجير، وإن استأجره أن يغرس هذه الأرض بأرض أخرى جاز، وإن استحقت الأرض التي استأجره بها بعد ما فرغ من العمل رجع عليه بعوضها، وإن لم يفرغ قله قدر ما عمل، وإذا استأجره على الغرس فلا يستحق الأجرة حتى تستغني الأشجار، وقيل حتى تثمر، وإن غرس أشجارا غير ما اتفقا عليه فلا عناء له بل له قيمتها، وإن شاء رب الأرض أمره بقلعها، وإن كانت لصاحب الأرض ضمن نقصان الأرض وقيمتها، وإن أمسكها في الأرض فلا عناء للأجير ويقلعها الأجير إن أمره وكذا ما خالف فيه الأجير صاحب العمل فلا عناء له، وقيل إنما تتم اجارة التسمية في الأرض بأن صاحب الأرض يبيع للأجير تسمية معلومة من الأرض بهذه الدنانير ثم يستأجره بتلك الدنانير أن يعمل الأجير نصيب ما اتفقوا عليه فتصير الأرض بينهما على ما اتفقا عليه، وإن اشترط الأجير على صاحب الأرض أن يأكل ثمار ما غرس إلى تلك المدة ثم يقسما بعد ذلك فجائز وعلى الأجير سقي تلك الأشجار وحفظها من المضرة، وإذا جعل رجل أرضه في يد رجل على أن يزرعها بالتسمية من جميع ما يستغل منها فلا يجوز ذلك، وقيل جائز وكذلك الأشجار إن جعلها في
-
71 -