الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٤باب في اجارة الصناع
الأجرة
تجوز الاجارة مدة على عمل كصياغة وخياطة، وإن لم يبين فالعناء، وإن وصف له فعمل دون الصفة فليأخذ بقدر ما عمل من الأجرة
وإن عمل أجود فلا يأخذ إلا ما اتفقا عليه من الأجرة، وإن لم يتفقا فالعناء وإن زاد في العين فليأخذ بقدر الزيادة، وإن عمل قبل المدة أو زاد عليها فتم عمله فله ما اتفقا عليه، وقيل إن عمله دونها فله قدر ما بلغ في المدة، وإن زاد فليأخذ العناء فيما زاد مع الأجرة، وإن أفسد في عمله فهو ضامن، وإن أخذه ليعمله فأعطاه غيره فعمله جاز فله أجرته، وإن عمله له أحد بغير أمره فله أجرته أيضا، وإن عمله لصاحب الشيء فلا شيء للأجير، وإن عمله صاحب الشيء فللأجير أجرته، وإن عمل الأجير على أن لا أجرة له فليس له شيء، وإن نقد له الأجرة على صفة معلومة أن يعملها له مال من الصانع إلى أجل معلوم فلا يجوز، وقيل أن ذلك جائز ويكون بمنزلة السلم، وإن كان الشيء المعلوم من قبل المستأجر جاز، وإن عمل له على خلاف الصفة التي اشترط عليه مثل أن يشترط أن يعمل له مرجلا فعمل له طستا فإن شاء أخذ شيئه وأعطى الأجير عناءه، وإن شاء أخذ قيمة نحاسه ويمسك الأجير ما عمل لنفسه وتجوز الاجارة على صباغ معلوم، وإن خالف فله أن يأخذ قيمة ثوبه أو يأخذ ويعطي قيمة الصباغ، وإن صبغ بدون ما اتفقا عليه فليعط ما بلغ صباغه في الأجرة، وإن صبغ بأجود فليعط الأجرة الأولى وقيمة الجودة، وإن أعطاه شيئا فقال انظره إن كان على قدري فاقطعه وخطه
-