كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٤

الصانع، وإن أيقن رب المتاع أنه متاعه أخذه بلا يمين، وإن أيقن أنه ليس متاعه أخذه قضاء، وإنما جاز له أخذ ما قضاه أو أعطاه مع أن أمتعة بيده الناس بعملها لهم لأن من بيده شيء فهو له، وإن اتهمه أن ما قضاه أو

أعطاه الصانع ليس للصانع بل لرب عمل آخر أيضا مثلا فلا يأخذه ولو

كان القاضي يحكم له بأخذه وأجيز له أخذه ويعطي قيمة الزيادة للفقراء

•

وفي الأثر من يعمل بأجر ان سلم متاع هذا لهذا لزمه الضمان، وإن قال رده لي فإنه ليس لك وخذ الذي لك، فقال المعمول له لا أقبل قولك بعد إقرارك أنه لي ولا بينة والقول للمصنوع له مع يمينه ما يعلم أن قبله حقا من قبل ما يدعيه بخلاف إقراره وكذا غاصب ومرتهن يقبل قولهما مع يمينهما على ما بأيديهما إن لم يبين رب الشيء أن هذا المتاع ليس متاعي

قال القطب وهذا القول هو المشهور المأخوذ به عندهم لكن المختار عند الشيخ أحمد بن محمد بن بكر عكسه وهو أن يكون القول قول رب العمل والمغصوب منه والراهن وكذا نحوهم مع يمينهم وعلى الصانع والغاصب والمرتهن البينة وحاصل هذا الاختيار أن يكون القول قول صاحب المتاع والراهن والمغصوب منه مثلا فإذا قال ما هذا متاعي ولا بينة للآخر ضمنه الآخر، وإن قال رب المتاع هذا متاعي، وقال الصانع لا بل هذا متاعك قبل قول الصانع مع يمينه إن لم يبين ربه، وإن اختلف الأجير والمستأجر في المدة فالقول قول الأجير أن المذة إلى كذا فعلى مدعي الزيادة فيها أو انقضائها البيان، وإن اختلفا على قدر الكراء كان يقول الأجير عشرة والمستأجر ثمانية

أو نوعه كان يقول هذا دنانير وهذا دراهم قبل قول المكتري والمستأجر ابن محبوب مع اليمين لأنه غارم، وإن ادعى المكتري والمستأجر ما هو أكثر

-