كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٧

ومن الجامع وعن قوم اكتروا منجورا ليز جروا عليه زراعة لهم ولما حصدوا زرعهم جاءهم رب المنجور يطلب المنجور والأجرة فأتوه بالمنجور قطعا وقالوا أنه صرع من تركيبتهم ولم يزجروا عليه، قال فالأجرة لازمة إلا إن أتوا ببيان أن المنجور صرع ولم يزجروا عليه انتهى بتصرف

وإن قال جاوزت بدابتي الموضع فعطبت أو زدت الحمل عليها أو تعديت فعطبت فالقول للمكتري إن أنكر الزيادة أو المجاوزة أو التعدية أو قال العطب من عندك وكذا إن ادعى أنه حمل غير ما اكترى له، ومن ادعى منهما كون الكراء والأجرة معلوما فعليه البيان والقول للآخر، وإن تلف الشيء عند الصانع فقال صاحبه عملته بالأجرة فأنت ضامن، وقال الصانع بلا أجر فلا ضمان علي فالقول لصاحبه، وقيل للصانع وكذا إن لم يتلف، فقال بلا أجر، وقال الصانع بأجر، وإن تلف فقال ربه لم يتلف إلا بعد ما عملته فخذ أجرك واعطني قيمة متاعي معمولا، وقال الصانع تلف قبل العمل فالقول للصانع ولا يدرك النساج والحداد والصباغ والخراز والبناء والعسال والطحان والطباخ والحصاد وعامل اللبن ونحوهم الأجرة حتى يفرغوا من عملهم، وإن وضع رجل متاعا عند الصانع فعمله بغير إذنه فلا يدرك

الأجرة، وقيل يدركها والله أعلم

-

87

-