الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٢كم للمضارب من الربح ودفع مال وشروع في عمل بشراء امتعة التجر قبل التمام فيجب الاتمام إلا إن رضيا بالترك كالاجارات على المختار، وقيل جاز لكل من صاحب المال والمقارض الرجوع في المضاربة ولو عقدت ودفع المال وكان الشروع.
والأصح الأول كما يدل له قولهم أن المضاربة نوع من الاجارات قال ومذهب أصحابنا أنه لا رجوع إلا إن لم يكن الربح في المال فإن لصاحب المال أن يمنعه من التصرف في المال ولا يمنع إن لم يعلم الربح في المال ولا عدمه، قال ولولا أن أقوال عند الاجارة لا تمكن كلها فيها لقلنا بها كلها فيها، وإن ضارب صاحب المال رجلا على ربح نصف أو ثلث رأس المال أو على ربح مائة منه لا بتعيين جاز ولا يضمن له إن لم يتعمد، وإن أعطاه مائة فقال خمسون على نصف الربح وخمسون على الثلث لم يجز وقيل جائز، وكذا إن قال خمسون قراضا وخمسون سلما، وإن قال أعطيتك على سنة القراض أو كما أعطى فلان لم يجز وللمقارض عناؤه
•
قال القطب رحمه الله إن علم بكم أعطى فلان جاز ومحل المضاربة النقدان الذهب والفضة بوزن عند عقد المضاربة، وجاز عدد بعرف، وفي غير مسكك منهما خلاف، قال القطب قالوا في الديوان، وإنما يجوز القراض بالدنانير أو بالدراهم بوزن معلوم وكذلك المثاقيل والفلوس يجوز بهما القراض بوزن معلوم.
قال وفي أثر من الآثار والقراض جائز بالدنانير والدراهم وقد ارخص فيه بنقار الذهب والفضة، وفي أثر لا يجوز القراض بالتبر والحلي والمصوغ والفلوس ونقار الذهب والفضة ووجه المنع تعذر الاتيان بالمثل بعد ذلك اهـ
-