الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٣من
واختلفوا في المضاربة بالعروض، وإن كان العرض الذي ضورب به تلك العروض عرضا مكيلا أو موزونا بقيمة العرض الذي ضورب به بتقويم العدول من تلك العروض وهل تعتبر القيمة يوم الشراء أو الاعتبار في قيمتها بوقت الاتفاق على المضاربة والأكثر على منع المضاربة في العروض ولو بالقيمة والقول بالجواز قول ابن عباد بالقيمة، وفي أثر قومنا فيكون رأس المال ذات العرض أي مثله، وقيل ما بيع به.
قال القطب رحمه الله والصحيح قول غير ابن عباد أنه لا مضاربة إلا بالعين نفسها قال وعليه العمل وكذا قال أبو المورج أنه لا يكون القراض إلا في العين من الذهب والفضة ولا يصلح بالعروض، وأنه ليس القراض أن تدفع لصاحبكالسلعة أو غيرها ثم تسمى ما قامت عليك به وتقول ما كان من ربح فهو بيني وبينك فليس هذا بقراض ولا يصلح القراض إلا بالذهب والفضة.
قال وعلى هذا فللعامل عناؤه والربح كله لصاحب المال إن كان ولا يتحول القرض أو الدين مضاربة ولا تتحول المضاربة قرضا أو دينا فإن فعلا ذلك لم يتحول عن حاله الأول فلو حولا القرض أو الدين مضاربة أو ما في الذمة لكان الربح كله لمن هو في ذمته ولو حولا المضاربة قرضا أو دينا أو ذمة كان الربح على ما اتفقا عليه أولا، وأما ما كان عند الانسان أمانة فقيل يجوز تصييره قراضا، وقيل لا حتى يقبضه صاحبه أو نائبه فيرده له على القراض ويمنع آمر رجل بقبض دين على أن يضارب به ذلك الرجل إذا قبضه بجزء معلوم من الربح لأنه حين كلفه القبض لذلك الدين صارت له في ذلك منفعة وكل منفعة اشترطها رب المال على المضارب غير
بنحو
93
-