الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٥باب في شروط المضاربة
ضمن المضارب رأس المال إن شرط الربح كله، وإن شرط الربح كله
رب المال فالمال بضاعة وهو وربحه لصاحبه ولا عناء للمضارب ولا ضمان
عليه ولا مضاربة هناك
قال القطب رحمه الله وفي الديوان أن له عناءه والأول وهو شرط المضارب الربح كله حكمه حكم القرض وفسدت المضاربة إن شرط رب المال ضمان المال أو بعضه ورجعت قرضا فهو دين عليه والربح للمضارب كله ولو لم يشترط صاحب المال إلا ضمان بعض، وقيل الربح بينهما كما اتفقا عليه والمضاربة صحيحة ولزمه الضمان كما شرط عليه رب المال والشرط صحيح، وقيل الشرط فاسد، فإن نقص رأس المال لم يضمنه والمضاربة صحيحة فإن كان ربح قسماه على ما عقدا عليه ولكل من صاحب المال والمضارب اشتراط تجر في جنس كالثمر والزبيب أو البر أو الشعير أو نحو ذلك أو الغنم أو الابل أو البقر أو نوع ما يتجر به كتمر بلد كذا أو تمر فرض أو في بلد معين أو زمان معين كالربيع والصيف أو نفي المضاربة في تلك الأشياء لأنه شرط حلال معروف، وقد ثبت عنه المؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا، ولا يجوز اشتراط التجر في جنس واحد، وإن شرط عليه صح القراض، ولم يلزم التجر في واحد بل في كل ما يطمع فيه الربح لأن التجارة لا تكون في سلعة واحدة ويعظم الغرر وصحح ضمان رأس المال على المضارب إن تلف إن حجر عليه بلد
بذلك
صلى الله
-
-