الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٦أو زمان أو جنس فخالف، وإن سلم فالربح على ما عقد عليه القراض بينهما
حرم
حلالا،
لقوله عل الله: المؤمنون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو وقيل لا ضمان عليه بتلف أو خسارة والربح على ما عقدا بينهما وذلك لأنه
هو الناظر لمصالح القراض وكالوكيل وكلاهما لا ضمان عليه إن لم يتعد
قال القطب رحمه الله وبقي عليه قول آخر لكنه مستخرج وهو أن المضاربة فاسدة بالمخالفة فالربح لصاحب المال والعناء للمضارب ولا يصح لرب المال إخراج أكثر من رأس ماله ثم يقسم إن شرطه، وإذا شرط ذلك بطل القراض وكان الربح كله له والعناء للمضارب مثل أن يقول آخذ مالي وعشرة دنانير ونقسم ما بقي من الربح إنصافا أو أثلاثا لأنه ربما أحاط ما شرط بالربح كله ولا يصح أخذ شيء من المضارب في كل شهر مثل دينار مال القراض إذ لا يدري أيربح دينارا أو أقل أو أكثر أو لا، يربح شيئا فإن شرط ذلك بطل وله الربح وللمقارض عناؤه، ولا يصح للمضارب أخذ شيء من رأس المال مع الربح، وجاز اشتراط ثلث الربح للمضارب وثلث لرب المال وآخر لغيرهما هبة وتبرعا إذا قبل الهبة وإن لم يقبلها رجع المضارب إلى عناءه والربح لصاحب المال
من
ربح جنس
وفي الديوان وغيره وإن اتفقا على أن يكون الربح كله للمقارض إلى مدة معلومة ويكون بينهما بعد ذلك فجائز أو أن يكون بينهما إلى مدة معلومة ثم يكون بعدها للمقارض فجائز وكذلك إن جعل له معلوم من المال مثل الرقيق أو غيره فجائز أيضا وكذلك إن اتفقا على تسمية معلومة في هذه السنة أو في السنة الثانية أو الثالثة على تسمية معلومة أقل من الأولى أو أكثر منها فجائز، وأما إن أعطاه القراض على أن يتجر به إلى مدة
1
17 -