الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٨ذلك ضمن
فإن خاف انحاز حيث يأمن، وإن دخل مأمنا رجع بالمال إلى ربه إن لم يجد طريقه الأولى التي اشترطها عليه رب المال وذلك لئلا يخالف الشرط وباع إن لم يجد الطريق الأولى ولا الرجوع بالمال إلى صاحبه، وإن لم يجد أمنا في الأولى خرج منها وأخذ طريقا توصل إلى الأمن فإن خالف ما لزمه من إن تلف المال، وإن خالف وسلم فهما على اتفاقهما ولرب المال اشتراط زكاة الربح كلها من حصة العامل كعكسه، وإن لم يشترط رب المال على المضارب موضعا ولا أحدا ولا طريقا ولا سلعة أتجر مع من شاء في أي سلعة وأخذ أي طريق شاء وينظر المصلحة واتجر حيث شاء غير بلد قطع البحر بينه وبين بلد المضارب، وجاز بإذن من صاحب المال فإن فعل بلا إذن فتلف المال أو بعضه بالماء أو بغير الماء ضمنه وجوز التجر مع قطع البحر بدون الاذن ما لم يمنعه والمختار أنه إن عرف المضارب بالمضاربة إلى أماكن اعتيدت له ولو في البحر فليضارب إليها على عادته بلا ضمان يلحقه إن لم يمنعه أو يتعد وإلا لزمه الاذن في التجر مع قطع البحر.
قال القطب رحمه الله واقتصروا في الديوان على أنه يتجر حيث يرجو الربح في البر أو في البحر مطلقا إلا أرض الشرك
في الربح
قال وفي التاج إن قال لا تركب البحر بمالي فركبه ضمن المال والخلف
فقال جابر لا ربح له، وقال بعض له الربح كما عليه الضمان وموضع الخطر في البر كالبحر ولا يستعمل المضارب في مضاربته غرس الأشجار أو الزراعات أو شراء نخل أو عقارات، وإن استعمل ذلك ضمن ما نقص من
-
98
-