الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٣قال القطب رحمه الله ولا يقال أنه حين مات صاحب المال وانتقل
لأنه
ذلك إلى الوارث وعلم به فقد انفسخ ما بينهما ويصير متعديا بعد ذلك، وإن لم يكن متعديا في الأصل قال لأنا نقول لا يلزم من الفسخ أن لا يثبت أنه ثبت لوارث المقارض فيما بينه وبين له شيء إلا ترى الله حين علم وأتجر ولو لم يتجر المقارض، وإن غصب من مقارض مال القراض أو بعضه ثم رد عليه فهو على القراض بحاله، وإن لم يضارب به قبل الغصب، وإن تلف عند غاصبه ثم غرم له قيمته أو مثله فالمغروم من القيمة أو المثل كالمال الأول إن ضارب به كله أو بعضه قبل الغصب أو السرقة، وإن لم يضارب به فلا يكون المغروم قراضا حتى يرده لربه فيعيده له ثانيا على ما اتفقا عليه أولا أو على خلافه، وإن ضارب بذلك المغروم من مثل أو قيمة ولم يسبق بمضاربة قبل الرد فالمال وربحه لربه وللمضارب عناء مثله وضمنه إن هلك بمضاربته بالمغروم قبل الرد مع أن المغروم غير عين ما غصب أو سرق، وإذا صرف المضارب شيئا لنفسه من مال القراض كما لا يجوز له أو أتلفه ثم رده بعينه أو قيمته أو مثله فلا يضارب به حتى يعطيه لصاحب المال فيرده له على القراض، وقيل هو كغاصب وسارق فإن رده بعينه ضارب به ولو لم يضارب به قبل، وإن رد قيمته أو مثله فكذلك إن ضارب به قبل وإلا فحتى يرده لصاحب المال فيرده له قراضا، وإن ضارب بلا رد فله العناء وضمن التلف وكل ما أفسد المقارض من مال القراض فعليه غرمه لصاحب ومنهم من يقول يجعله في ذلك المال وليس عليه شيء وهل للمقارض في مال القراض نفقته أكلا وشربا وركوبا وكسوته وغسلها وكل ما يحتاج إليه أو لا يثبت له ذلك ولو شرطه أو إذا شرطه ثبت وإلا فلا وقيل إن عين مقدارا
المال
مخصوصا وشرطه جاز وإلا فلا، وقيل إن شرط بطل القراض والشرط
-