كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٤

قال القطب وبه قال قومنا وابن بركة، وقيل أنه يأكل يسيرا ويشرب ويركب ويفعل ما يحتاج في نفس الوقت الذي يعمل فيه فقط لا من حين

خرج لأن النفقة للعمل، وقيل ينفق كل ما يحتاج إليه لكن من الربح فقط وقيل أنه إن اعتيد في البلد أن له النفقة كانت له

،

قال رحمه الله وعلى كل حال يرد الباقي من كسوته عند افتراقهما ويضعها في المال إلا إن طابت بها نفس ربها وعلى الجواز ولو بلا شرط فله ذلك المذكور من الانفاق والكسوة إن كثر المال لا إن قل، وأما إن قل فلا يجوز ولو على قول الجواز إلا إن شرط وحد الكثير في كلام قومنا بخمسين دينارا فأكثر، وأما مادونها فقليل لا يجوز له ذلك فيه إلا بشرط ويأكل في وقت ملابسة التجر لا في وقت التجر في منزله وجاز فيه بإذن، وإن كان بيده قراض آخر لرجل آخر حاصص بين المالين في النفقة وفيما احتاج إليه ولو مداواة نفسه إن تحملته الفائدة، وقيل إن لم تكن فمن رأس المال وجوز له الوسط من نفقة وكسوة إن شرط وصحح إن عين في شرطه القدر وهو من الربح إن كان الربح وإلا فمن رأس المال ولا يخلط المقارض أموال القراض ولو كانت لواحد إلا إن كان ما جعل له من الربح في كل واحد سواء فإن كان سواء جاز له خلطها، وأما إن كانت لاناس فلا يخلط بعضها ببعض ولو تساوت كميتها أو تساوى ما جعل كل واحد منهم له ولا يستخدم

لآخر ولا يضارب به غيره

•

مالا

قال القطب رحمه الله وأما أن يعطيه غيره يخدمه بلا قراض أو يعطيه بعضه يخدمه بلا قراض أو يستعين به في الخدمة معه فيجوز إن كان قويا لا يضيعه ولا يخون فيه لكن إن تلف فهو مع ذلك ضامن لأنه وقعت العقدة

104

-