كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٦

كالقراض لا يخلطها مع غيرها ولا يودعها غيره وجاز جعل القراض في مباح بيعه وشراءه مما ظن فيه ربحا وضمن التلف وصحت المضاربة إن باع بدين عاجل أو آجل الى بلا إذن وجوز للمضارب البيع بالدين بدون إذن لأن البيع بين الناس مشهور معتاد بالنقد والنسيئة ولا ضمان عليه

قال القطب رحمه الله وبه قال بعضنا وأبو حنيفة وعلى قول الضمان

هل يضمن رأس المال أو قيمته يوم باع بدين أو ما باع به فيه تردد

إلى ما بيده من

•

قال عبد العزيز رحمه الله والظاهر الثاني وهو أنه يضمن قيمته يوم بيعه بالدين لأكل ما باع به لأن للأجل قسطا من الثمن ولا يأخذ المقارض الدين مال القراض بلا إذن من صاحب المال ولو كان صلاحا لمال القراض فإن أخذ الدين بدون إذن فالربح بينهما على ما اتفقا عليه والخسارة على المقارض يضمن ما نقض عن رأس المال، وقيل له أن يداين على المال ما لم يحجر عليه، وإن قال رب المال خذ النسيئة علي وعليك فعلى ما شرطا في الأخذ والربح، وإن قال له داين لمال القراض إلى مالي أو إلي لزمه ما أخذ من الدين ولو جاوز ما في يد المقارض ولا شيء منه على المقارض، وإن قال داين إلى ما بيدك من مال القراض فالوضيعة على قدر المال والزائد على المضارب، وإن وقت له ما يشتري إليه من المال فلا يزد وإن زاد فعليه الزيادة، وإن اشترى المقارض بمال القراض لنفسه شيئا أو اشترى بوجهه لنفسه فنقد مال القراض فله ذلك الشيء ويضمن المال ويكون خائنا بذلك ومنهم من يقول إن اشتراه يدا بيد فهو لصاحب المال ويكون قراضا بينهما وكذا من كانت الأمانة

بيده فاشترى بها لنفسه يدا بيد أو اشترى بوجهه إلى ذلك المال.

-1·7 -