كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٧

وذكر في الأثر أنه إن اشترى بالمال متاعا ثم حمله بكراء فعطب لزمه الكراء إن قال له رب المال لم آمرك أن تداين علي وذلك أنه عد الكراء دينا

لأنه لم يبق من مال القراض شيء لأنه كله محمول بالكراء فكان الكراء دينا

في ذمة المقارض وكذا إن دفع ثيابا لصباغ بأجرة ليست من مال القراض بل من دين داين به فتلف قبل الصبغ أو بعده لم يتبع ذلك المقارض رأس المال بعد رأس ماله إن لم يأمره بالدين، وإن قال له داين علي أدركه عليه ولو تلف المال كله، ومن أعطى رجلا مالا على القراض فخسر الرجل ثم رجع بالباقي إلى رب المال فقال له رب المال رده واضرب به ولم يقل له رأس المال هذا ولا هو الذي أعطيتك أولا ولم يذكر له كم لك من الفائدة فرده وضرب به وربح كثيرا فرأس المال هو الأول والفائدة على ما عقدا عليه أولا إن لم يقبض الباقي حين رد إليه المقارض ثم يرده له مرة ثانية فإذا قبضه ورده له ثانية بلا ذكر شيء فرأس المال هو ذلك الباقي والفائدة على ما عقدا عليه أولا

هو

قال القطب رحمه الله والذي عندي أن الفائدة كلها لصاحب المال وللمضارب عناءه لأنه لم يعين له كم له من الفائدة، وإن قسما ربحا ثم أتجر بالباقي فخسر جاز له قيل إن أعلمه أني حسبت فوقع الربح كذا، وإن لم

يعلمه فالربح لصاحب المال وللمضارب عناءه.

قال

رحمه الله وفي الأثر وإن أعلمه بما ذهب وضرب بالباقي عنده بعد أن قبضه فالوضيعة على ربه وما ربح بينهما، وقيل إن أعلمه بما خسر أو تلف وبالباقي ثم ضارب به فإنما يحسب عليه إن لم ينهه عن العمل به ولو لم يقبضه

107 -