كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٨

رب المال ويدفعه إليه ثانية، وقيل العمل على الأول ما لم يقبضه ويرده، وإن قسما ربحا ثم أتجر بالباقي فخسر

فعن أبي علي أن الربح قد جاز إن أعلمه أني حبسته ووقع كذا وكذا، وقيل إذا نقص رأس المال لحق المضارب فيه حتى يستوفيه ما لم يعده إليه ثانية، وإن أخذ قراضا فوضعه عند صاحب المال فاشترى صاحب المال لنفسه فله، وإن قال اشتريت بيننا فبينها ويصدق في قوله، وإن ضارب به ثم ودعه عند صاحب المال فضرب به رب المال فعلى القراض الأول ولا يأخذ المضارب ربحه بلا إذن رب المال أو حضوره أو حضور نائبه، ويجوز له أن يقسم وحده ويوصل لصاحب المال منابه فإن أذن له أن يقسم وحده صح وإن حضر هو أو نائبه فأبى من القسمة قسم المقارض وألقى إليه سهمه، وإن أتجر بسهمه بعد القسمة بدون الاذن والحضور فربح فالربح وما أتجر به بينهما على اتفاقهما أولا ذلك أنه لا تصح قسمته وحده بلا إذن ولا

وجه

حضور على المختار فكأنها لم تقع فالشركة باقية ولا عناء له بل ما اتفقا عليه

فقط

•

قال القطب رحمه الله أفاد كلام الأصل أن الشريك إذا أذن لشريكه

أن يقسم صح من الربح فأخذه ثم أتجر المضارب بمنابه هو فريح فقال له رب المال لم أجوز

قسمه بلا حضور، وإن دفع المضارب له رأس ماله ومنابه

فلا

أخذه قسمتك وحدك بلا حضور مني لم يقبل قول رب المتاع بعد سهمه شيء له في ربح المضارب، وإن هلك بعض قراض قبل الشروع فيه ثم عمل فريح فرأس المال هو الأول والربح على ما عقدا عليه أولا إن لم يخبر المقارض رب المال بذلك ويجعل رب المال الباقي بيده جعلا ثانيا على القراض، ومن

-