كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٩

ضارب أحدا بمائة دينار فأتجر فربح مائة أخرى ثم زاده أخرى ثم أتجر بالثلاث فخسر مائة حط من كل مائة ثلثها ثم يحصل لرب المال ثلثا المائة وهو الباقي المائة الأخيرة من رأس مال المضاربة الثانية ثم له أيضا وهي من ثلثي رأس ماله الأولى فيبقى ثلث المائة بينهما على ما اتفقا عليه

له

المائتين مائة

هي

وهو ربحها فلرب المال ستة وستون وثلثان ومائة ومنابه في ثلث المائة من الربح وللمضارب ستة عشر وثلثان وذلك على أن الفائدة بينهما أنصاف، وإن تعمد فأعطاه مالا كان في يده أمانة على القراض ضمن لصاحب المال، وإن لم يعلم المقارض بذلك وضمن ما نابه من الربح، وإن علم فليس له عناءه وضمن أيضا، وقيل يأخذ التاجر ما نابه من الربح ويضمن الدافع المال والأكثر على أجازة صيد بشبكة بسهم معروف من الصيدوكذا سائر آلات العمل تعطي بجزء مما تعمل إذ ذاك شبيه بالمضاربة فأجازوه لشبهه بها بل الشبكة أقرب إلى الجواز من المضاربة بالعروض

•

ومنعه الأقل فترجع الآلة الى العناء لأن المضاربة لا تقع بغير العين بالحديث، وجاز إعطاء عروض لبائع يدفع ثمنها بعد أن يبيعها لمعين أو لغير معين وجوز أن يدفع البائع ثمنها بعد بيعها وان لنفسه على مضاربة بها وفسدت المضاربة ان دفع لأحد مالا لمضاربة على أنه له مما رزق من الربح مائة درهم أو أقل أو أكثر وله أجر مثله ولو لم يربح.

قال القطب رحمه الله وهذا هو الصحيح، وقيل له الربح كله، وقيل الربح بينهما واختير جواز مشاركة مسلم ذميا وغيره من المشركين في التجر مضاربة أو عنانا أو مفاوضة بكراهة ولا يؤاخذ إلا بما اطلع عليه أنه فعله كالربا وثمن الخمر والخنزير، وإن منع الأكثر ذلك لما يدخله المشرك في تجره

109

-