كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٠

من

أثمان الحرام وكل مضاربة فسدت من أولها أو بعد صحتها فالمال فيها وربحه لربه وللمضارب قدر عناءه ولو تلف المال أو خسر

قال رحمه الله وهذا هو المشهور المختار، وقيل ليس لصاحب المال إلا رأس ماله والربح للمضارب، وإن لم يكن فلا عناء له إلا إذا غره صاحب المال، وقيل رأس المال لربه والربح بينهما نصفان ولو اتفقا في العقد على غير النصف لبطلان العقد وبقاء الشركة بلا قيد وعلى القولين الآخرين لم يكن للمضارب شيء من العناء إن لم يربح أو تلف المال ولا يضمن المقارض إجماعا إن لم يتعد ما حده رب المال أو ما منعه الشرع منه، وإن اختلف رب المال والمضارب في رأس المال كم هو أو ما هو أذهب أو فضة قيل قول المضارب أنه عدد كذا أو جنس كذا مع يمينه إن لم يبين رب المال الزائد أو الجنس الذي ادعاه لأنه لا يحل من مال المضارب إلا ما جعل إليه سبيلا ويقبل قول رب المال أني ضاربتك على كذا من الربح مع يمينه إن لم يبين المضارب الجزء المعين له من الربح لأن الفائدة ماله فهو أقوى فيها من من المضارب والمقارض يدعي زيادة فعليه البيان مثل أن يقول ضاربتني على أن لي نصف الربح، وقال رب المال على أن لك ثلثه، وإن قال ربحت كذا وكذا فقال رب المال ربحت أكثر فالقول قول المقارض مع يمينه، وإن قال أمرتني أن أبيع بالدين أو آخذه لمالك فأنكر فالمقارض مدع، وإن قال لزمني دين من جهة البيع أو جهة ما أفسده مال القراض أو من قبل الكراء وكذبه صاحب المال فالقول لصاحب المال، وقيل القول للمقارض ما دام المال في يده، وإن كان قد دفعه لصاحبه فهو مدع، وإن قال ضاربتني، وقال صاحب المال أسلفته لك فاضمن لي رأس مالي فالقول للمقارض وفي العكس القول لصاحب المال، وإن قال الورثة أتجرت به بعد موت صاحبه وقال قبل فالقول

-

110