الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٢باب في متركة العنان
جاز إجماعا شركة متعدد كاثنين وثلاثة في مال خاص متساو من
جنس واحد كدنانير ودراهم مثل أن يكون من هذا دينار، ومن
ومن
هذا
صاع بر، ومن
هذا دينار،
عنان هذا صاع بر وشهرت بشركة العنان أخذا
من
فرسي الرهان وهل جازت إن تخالفا عددا كدينار ودينارين أو جنسا كدراهم ودنانير برجوع كل لأخذ رأس ماله ثم يقسم الفضل أو لا تجوز فما ذهب ذهب عليهما جميعا على السواء وما بقي فبينهما سواء أيضا فلو خلطا عشرة أحدهما وستة من الآخر وعملا أو لم يعملا فذهبت خمسة بقيت
أربعة من
الخمسة الأخرى بينهما نصفين، وإن كان فنصفين أيضا ربح
قال القطب رحمه الله ووجه ذلك أن صاحب الأكثر لما تعمد ما لا يجوز كان كمن أبطل حقه في الزائد حتى أنه لو سلم كله كان بينهما نصفين أيضا، وقيل بالجواز ويقسمان رأس المال بتفاضل كما أعطياه والفائدة على السواء، وقيل أنهما يأخذان روس أموالهم كما أعطياها ويقسمان الربح عليها أيضا، وجازت بغير النقدين إن تساوى ما لكل من جنس حاضر ضبط بكيل أو وزن أو قيمة أو عدد ويخلط ومما يتوصل به إلى ضبط المعدود أن يبقى منه فرد ويقاس عليه غيره فيحفظ ليري به قدره أو يؤتى بنظيره من غير ذلك المعقود عليه فيحفظ فلا تجوز فيما لا يتساوى مثل الحيوان والثياب ونحو ذلك من الأمتعة التي لا تضبط بنحو الكيل والوزن اللهم إلا إن قوموا مالا يتساوى ونظرا إلى القيمة أو حفظ مثله أو قيس به ولو كان لغيرهما
112
-
-