الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٥قال
رحمه الله فعلى الأول وهو قول بعضنا فإن وقعت في الفائدة فقط فسدت إذ اسم الشركة يطلق عند صاحب هذا القول على اختلاط الأموال والأرباح فروع لا تحصل لأحد والحال أن الأصل ليس له
قال وهذا مذهب الشافعي قال وعلى الثاني وهو قول بعضنا إن وقعت في الفائدة والأصل معا فسدت وحيث حكم بفسادها رجع كل إلى ما بيع به عرضه، قال القطب وقال ابن عبد العزيز المذكور في المدونة الكبرى إذا اشترك الرجلان شركة مفاوضة ولأحدهما ألف درهم وللآخر أكثر من ذلك فليست هذه بمفاوضة عند ابن عبد العزيز وبه نأخذ، وقال الربيع هذه مفاوضة والمال بينهما نصفان
•
قال فهؤلاء أي الربيع ومن قال بقوله يدل قولهم أنها تجري مجرى البيع فكان كل واحد منهما باع جزءا من ماله بجزء من مال شريكه، قال ووجه قول ابن عبد العزيز ليست هذه مفاوضة أنه إن كانت تلك الشركة في الفائدة فقط لزم الغبن من كان رأس ماله أكثر إلا إن كانت على روس الأموال، وإن كان أن شرط المفاوضة التساوي في رأس المال كما يري
هو الظاهر من كلام المدونة الكبرى ولم يشترط التساوي في العنان فإنما قال ليست مفاوضة لتفاوت رأس مالهما وقد مر في الأثر جواز تفاوت رأس مالهما بشرط أن يكون الربح على رأس المال فقد اختلف في تفاوت رأس المال في المفاوضة كما اختلف فيه في العنان وممن لم يشترط التساوي في رأس المال في شركة المفاوضة مالك تشبيها لها بشركة العنان واشترط التساوي في المفاوضة أبو حنيفة اهـ
115
-