الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٧قال عبد العزيز رحمه الله فالمختار قول الربيع ومن قال بقوله أن هذه الشركة مفاوضة والمال كله أصله وفائدته نصفان ولو لم يذكرا أنه نصفان وكأن كلا باع جزءا من ماله بجزء من مال صاحبه
وقال ابن عبد العزيز ليست هذه الشركة مفاوضة بل شركة باطلة أرادا ثبوتها ولم تثبت فهما على روس أموالهما والفائدة بحسب المال وتقع شركة المفاوضة في كل ما يملك فتحصل في صفتها أن المتفاوضين إما أن يشتركا فيما يتولد منه الفائدة أصلا أو عرضا، وفي الفائدة بلا تفاوت في الأصل ولا في الفائدة أو إن يشتركا في الفائدة فقط ولكل رأس ماله بلا تفاوت في الفائدة أو أن يشتركا في الفائدة على قيمة أصولهما فلكل رأس ماله وما ينوب رأس ماله الفائدة أو إن يشتركا في الأصول سواء أو متفاوضين فيها مع من جواز التفاوت في الفائدة تفاوتا غير مطابق لتفاوتهما في الأصول أو تفاوتا مصاحبا لتساوي الأصول إن لم تتفاوت واستحسن لهما إذا أرادا عقد شركة المفاوضة أن يهب كل لصاحبه نصف ماله على الشيوع لا على القسمة فيكونان عقيدين فيما سعياه نصفان بينهما كما أن المال بينهما نصفان أو على
هو
ما اتفقا عليه في الفائدة، وإذا عرف أن للمرأة أصلا ولزوجها أصلا شجر أو نخل أو ديار يكريها أو أرض تحرث فما بين أيديهما بينهما فالزوجان كالمتفاوضين يشتركان في الفائدة على قيمة أصولهما، وقيل لا يكونان شريكين إلا إن خلطا غلة أموالهما فإن شهدت البينة إن أندرهم ومنشرهم و معصرتهم واحدة في حياة زوجها فهما شريكان فيه والعقيدان لشركة المفاوضة وغيرها اثنان وجوز الصعود في الشركة إلى ثلاثة إن عقدت باختيارهم لأن النصف والثلث معروفان
- 117 -