كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٠

باب في شركة الابدان

قال عبد العزيز رحمه الله أجاز الأكثر منا شركة الابدان وكذا أجازها أكثر قومنا على ما اتفقا عليه من أنصاف أو غيرها

قال القطب رحمه الله وفيها الخلاف المذكور هل تجوز بين اثنين فقط أو بينهما إلى ثلاثة أو إلى ما فوق ما دامت الانصباء تدرك واختار أبو محمد جوازها في أعيان الأموال ويمتنع الحكم بالجواز في

الشركة يصح

فسادها لأن مال وعمل بدن أو في عمل بدن فقط لعدم انضباط العمل وحده أو مخالطا لمال فهو غرر إذ عمل كل منهما مجهول عند صاحبه ولعل مجيزها قاسها على

شركة المضاربة والمساقاة في الأصول فإن فيهما عمل بدن

قال رحمه عليهما وشركة الابدان جائزة سواء في عمل مخصوص أو في غير مخصوص فالأول كان يشتركا فيما سعياه من صنعة ما كاشتراك نجارين أو حدادين فيما يسعيانه أو تخالفا كان يكون أحدهما نجارا والآخر حدادا والثاني يمكن إذا لم يكن بينهما مال فيشتركان فيما سعيا بلا تخصيص منفعة أو عمل وكذا عند القطب إن كان لهما مال واشتركا فيما يسعيان من كل صنعة أو عمل غير مالهما السابق، وقيل في الأثر أن العقيدين كرجلين انكسرت بهما سفينة فخرجا بلا شيء أو أتلف السيل أو الحريق أو الغاصب أو السارق مالهما

الله ولكن يبحث فيه بأنهما خارجتان عن الأصل فلا يقاس

120

-