الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٣تخصيصه ورد في الحديث ان ولد الرجل من كسبه، وقيل في قوله تعالى و ما أغنى عنه ماله وما كسب يعني وما ولد
وفي الديوان عنه أفضل ما تأكلون من كسبكم، وأن أولادكم من كسبكم، وإن كان مال الولد للأب فإذا كانت تباعة أو دين له على الأب فللأب أن يبرئ نفسه منها ولو غنيا ولو في مرض أحدهما، وقيل لا يبرئ في مرضه لأن المال صار لغيره وعليه الأكثر، وإن لم يبرئ حتى مات أخذ من تركته، وقيل إلا دين مكتوب عليه أو مشهود به ولم يبر نفسه فإنه يؤخذ من تركته، وقيل ليس له صداق بنته بلا حاجة، فإن أبرأ زوج بنته من صداقها برئ، وقيل لا، وقيل برئ إن لم تبلغ وكذا إن وهبه وكذا إبراءه من دين بنته أو ابنه من كان ذلك عليه، وقيل يبرئ نفسه وغيره من حقوق ولده إلا الارش، وإن قتل ولده لم يصلح أن يبرئ نفسه من ديته لأنها لورثة ولده، وإن قام الغرماء على ابنه وله عليه دين لم يصح إبراء نفسه والغرماء أحق به ولا يدفع المؤتمن الأمانة لأبي صاحبها وللأب أن يأخذها إن وجدها
ولا يبرئ الزمي في نفسه مما عليه لولده المسلم
وقد علمت أن قال القطب رحمه الله منهم من حمل حديث أنت ومالك لأبيك على عمومه في العسر واليسر اعتبارا بعموم اللفظ وإلغاء
أن
لخصوص السبب الذي هو الاحتياج لو ثبت هذا الخصوص ولم يتعين الأب في الحديث محتاج فليس كما قيل أن الناس أجمعوا على أن اللام هذه ليست بلام تمليك ولا كما قال العلقمي أني لا أعلم أحدا الفقهاء أراد من إباحة مال الولد بحيث يستأصله إن أراد بعدم علمه النفي لأن يقول أخذ ذلك فإن الخلاف فيه سابق عليه وعلى حاكي الاجماع، وإن قلت لو كانت
-
123