كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٨

أبيه ثم لم يحصل له الكسب إلا وقد ذهبت عنه الهبة ونحوها ولم تبق هي ولا ثمنها ولا قيمتها ولا عوضها ولا غلتها فهم في كسبه شركاء اهـ

وما استفاده شركاءه فهو وهم فيه مشتركون، وإن خلط كالهبة مع المشترك نزلوا في الفائدة بعد الخلط على روس أموالهم وهي المال المشترك والمخلوط فيأخذ كل ما ناب حصته من المفاد والفائدة التي تنوبه من المدخل المخلوط ولا تنفسح الشركة التي ثبتت لهم بغير اختيارهم بداخل لهم من نحو إرث أو هبة أو دية، وإن خرج عن إخوته إلى ما ورث من غير أبيه أو وهب له فقعد فيه ولا شركة لهم فيه وخلفهم في المشترك قعدوا فيما سعوا دونه وقسموه بينهم ولا حصة له فيه إلا ما تبين أنه من المشترك أو غلته وله حصته في نفس المشترك وقعد فيما سعى، وإن خرجوا كلهم كذلك فلكل واحد ما سعى، وإن خرج واحد منهم إلى منزل آخر بكراء أو عادية لا ملكا له فتزوج فيه أو لم يتزوج وسعى وسعوا هم فهم في الكل من سعيه وسعيهم سواء على أصلهم الأول حتى يصح لأحدهم دخول ما لا يدرك فيه شركاءه من هبة أو إرث ولو كنزا فما سعى بعد صحة مال لأحدهم فله دونهم لأن له أصل مال وما سعوا فهو وهم فيه سواء لأنه معهم في المشترك له ما أفيد

وفائدته لاختصاصه به وشاركهم لضعف خروجه لأنه لم يخرج إلى ملكه معهم ويطرد هذا في الورثة، وإن غير أولاد سواء كانوا مع الأولاد أو

فكأنه

وحدهم فمن مات وترك أماً وزوجة وأختاً أو غير ذلك من الورثة ولهم مال آخر فمن سعى منهم شيئا فهو له ولو لم يخرجوا عن المشترك، وإن لم يكن لهم مال فما سعوا فبينهم على حساب ميراثهم، وإن لم يترك لهم شيئا فكل واحد فهو له، وإن ترك مالا وخرج بعضهم عنه إلى ماله وقعد

ما سعى

بعض فلكل ما سعى، وإن ترك واقتسموا ولو قليلا فلكل ما سعى، ومن

128

-

-