الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٤قال رحمه الله ولا سيما أنه هنا شريك وأن مالكها كمن
-
استغنى عنها لغيبته وعدم عهده فيها بأمر فكأنه منحها بل لا يحتاج للمنح لوجوبه عليه، وقيل يحرث قدر سهمه فقط بدون أن يختار مطايب الأرض فيكون له ثماره بلا ضمان نقص الأرض، وإنما يجوز على القولين حرث الأرض لا غرسها كلها ولا بعضها لأنها مال مشترك لم يرد فيه حديث بالغرس ولأن مضرة الغرس أكثر ولأنه يدوم وجوز غرس مقدار منابه لا باختيار مطايب الأرض ويأتي بالغروس من ماله فيغرسها في مقدار سهمه بلا اختيار فتكون له الغروس وثمارها وذلك المقدار ملكا له ولشريكه الغائب باقي الأرض ويجوز له أيضا غرسها كلها من ماله أو من شجره ويأكل غلتها بلا تقديم ولا حساب بكيل أو وزن قيل لأن ذلك في نظير تعبه، وقيل غير الورثة إنما يأكل بالتقويم قبل الأكل أو بالكيل أو الوزن إذا غرسها من شجرها ولا يلزمه نقص الأرض، وقيل حيث جاز الأكل بلا تقويم ولا حساب للوارث جاز لغيره بلا تقويم ولا حساب، وقيل يلزمه نقص الأرض ويأكل الغلة بلا تقويم ولا حساب وإن غرسها من شجره فله الغلة كلها بلا حساب ولا تقويم ولا لزوم نقصانها وقيل يلزمه نقصانها وتفصيل ذلك أنه إن غرس الأرض كلها على رأي والغرس منها رد للغائب منابه من غلتها بالمثل أو بالقيمة إذا قدم أو وكل أو استخلف وله على الغائب العناء على سقي الغروس وقيامه بها، وإن أدخل الغروس من خارج غير مشترك بينهما لم يدرك شريكه الغائب المناب من الغلة ولو وجدها على الشجر لأنها غلة شجر الحاضر فهي له كلها وعلى الغائب العناء على سقي الغروس وخدمتها وقيمة الغروس مقلوعة غير مغروسة معتبرة حين الغرس لا قيمتها يوم تشاححا فيه أو ترافعا فيه إلى الحكم ولا وقت الحكم ولا مناب له في الغلة، وقيل له منابه، وإن وجد الغلة غير مؤبرة فهي بينهما وقيل هي بينهما ما لم تطب وتكون الغروس بينهما على أصل شركتهما في
-
134
-