الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٥الأرض فإن كانت الأرض أنصافا فليعطه نصف قيمة الغروس فيكون له نصف الغروس مع نصف الأرض وهكذا، وقيل عليه قيمتها يوم الحكم بالغرم لا العناء ولا يدرك منابه من الثمار ولا نقصان سهمه من الأرض ثم الغروس بينهما على القولين معا في الزمان الآتي لا في الزمان الماضي لاجارة الشرع له ذلك المذكور من الغرس والانتفاع لأن ذلك ماله والقولان متقاربان لأنه قد من أدرك عناءه فيهما ألا ترى إلى من قال لا عناء له يقول تقوم له يوم الغرم ولا
شك أن قيمتها يومئذ تكون أكثر منها يوم الغرس فقد أخذ أكثر مما له
الغرس.
يوم
قال القطب رحمه الله ومحل التقارب اجتماعهما في أنه قد أدرك العناء معنى ولو لم يدركه لفظا في القول الثاني وعلى جواز غرس منابه من الأرض إن كانت الغروس من الأرض المشتركة يعطى على القول بأنه يغرس منابه فقط للغائب سهمه من الغلة ويدرك الحاضر على الغائب فتكون الغروس بينهما، وإن غرس النصف بلا اختيار أو باختيار ولم تكن تلك الغروس منها ولا من أرض أخرى مشتركة بينهما فهل يغرس الغائب من ماله وارثا أو غير وارث النصف الباقي بعد قدومه حتى يستغنى لا حتى يكون مثل ما غرس صاحبه إذ قد لا يدركه لتقدمه ولا حتى يثمر ثم يقسمان الكل من الأرض كلها وجميع ما غرس فيها بلا إدراك غلة وعناء أو يقعد الأول فيما غرس إن لم يختر مطايب الأرض ويغرس الغائب من ماله الباقي الذي هو مقدار سهمه إن شاء فإن للأول غروسه والأرض التي غرس فيها وللغائب الباقي من الأرض أو يعطيه الغائب عناءه ولا يدرك الغلة ويعطيه قيمة ما ينوبه بحسب الأرض أو بما أنفق
عليه من الغروس معتبرا بالقيمة يوم غرسها لا يوم إعطاء القيمة فيشتركان في الأرض والغروس ثم يقسمان العروس مع
الأرض
1
135
-