كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٨

فيه ولا يشترط فيها اتحاد الجنس ولا التساوي في الجنس الواحد ولا المعادلة في القيمة وصورتها أن يكون بينهما داران فيأخذ أحدهما أحدهما والآخر الأخرى بالتراضي وعلى هذا فقس، وإنما سمي قسمة مراضاة لأنها لا تكون إلا

برضى الشريكين

•

وأما قسمة القرعة فقيل أنها بيع، قال القطب رحمه الله والصحيح أنها تمييز حق، قال وهو مذهبنا ومذهب جمهور المالكية وتتصور قسمة المراضاة أيضا في المنافع بأن يجيز لشريكه أن يستخدم هذا العبد ويجيز له شريكه أن يستخدم عبدا آخر عشرين يوما أو أقل أو أكثر أو يستخدم هذا دابة وذاك عبدا ونحو ذلك على حسب رضاهما

•

قال القطب رحمه الله والقسمة بيع من البيوع عند مالك، وقال غيره تمييز حق قال وهو المذهب ودليل القسمة قوله سبحانه وتعالى وإذا حضر له القسمة أولو القربى … الآية الله، وقوله عل الله «أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية، وأيما دار أدركها الاسلام ولم تقسم فهي على قسم

الاسلام».

وفي الموطأ أن النبي علا الله حين صدر من حنين وهو يريد الجعرانة سأله الناس حتى دنت به راحلته من شجرة فتشبكت برداءه حتى نزعته من ظهره، فقال علا اللهم ردوا علي ردائي أتخافون أن لا أقسم بينكم ما أفاء الله عليكم، والذي نفسي بيده لو أفاء الله عليكم مثل تمر تهامة نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا، وأنواع القسمة رقاب الأموال ومنافعها والنوع الأول الذي هو رقاب الأموال أما غير منتقل كأصل أو منتقل

-

138

-