كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٩

وهو إما مكيل أو موزون أو عروض ودخلت الدنانير والدراهم في العروض والنوع الثاني وهو منافع الأموال يكون بالنّهايات والنهاية تتصور إما بزمان أو أعيان والنوع الأول وهو ما بزمان كانتفاع كل بالشيء مدة معينة وهو باق على الشركة والثاني كسكناه دارا مدة معينة وسكنى غيره دارا أخرى تلك المدة المذكورة نفسها مثل أن يستخدم في شهر واحد أحدهما عبدا والآخر عبدا آخر وهذا الذي هو بالأعيان وهما على الشركة في الدارين على أصلهما الأول، واستظهر جواز النوع الثاني المذكور أولا وهو قسمة المنافع بنوعية الأزمان والأعيان في خدمة العبيد والدواب والسفينة وسكنى الدور والبيوت والحوانيت واستعمال الآلات كالمخيط والقلم والقادوم ولبس الثياب والنعال ونحوه باتفاقهم على هذه القسمة بلا تجابر لانعدام حصول المنفعة حال القسمة بل تحصل بعد القسمة بالسكنى أو باستخدام الشيء فلم يثبت الجبر فكان القول قول من أبى منهما فإن اتفقوا على قسمها وهلك العبد قبل الانتفاع أو مرض أو غصب أو سرق أو هدم المسكن في مدة واحد بعد أن انتفع به غيره أدرك على الشركاء قيمة الخدمة والنفقة التي صرفها في حال ذلك وردوا له الباقي من ذلك ومنعت قسمة غلة الشجر وزراعة الأرض بسنين سواء فيها قسمة الأعيان وقسمة الأزمان لاختلاف الغلة في ذلك قلة صلى الله وكثرة ووجودا وعدما وجودة ورداءة مع ما ورد عنه علي من النهي عن بيع المعاومة وهو بيع الشيء أعواما والقسمة كالبيع وما ورد عنه الله من النهي

عن المسانهة وهي شاملة لبيع المعاومة وقسمة المعاومة

قال القطب رحمه الله وقيل بجواز قسمة الأرض سنين مزارعة وكذا قيل بالجواز في الشجر وفي الأرض أقرب منه في الشجر لأن منه البذور في الأرض بخلاف الشجر والخلاف في الشجر سقيه بعناء وإما بلا عناء فلا تصح

قسمة غلته بالسنين إجماعا

139

-

-