الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٠قال رحمه الله وزعم بعض قومنا عن عمر بن الخطاب وابن الزبير أنهما كانا يجيزان بيع الغلات سنين، قال وأما قسمة الأرض للحرث بأن يحرث واحد جزؤا والآخر جزءا فمختلف فيه قال وظاهر كلام الشيخ المنع إذ جعل العلة اختلاف الغلة قلة وكثرة وجودة ورداءة ووجودا وعدما، وجاز ذلك في أرض المشاع جزما لأنها لا يجوز قسمة رقبتها ووجبت القسمة في العيون والأبيار وبالدول بلا ضرر إن طلبت
قال القطب رحمه
الله
وإنما صحت لأن الماء شيء موجود فليس كمنفعة لم توجد بل يطلب وجودها بعد القسم كقسمة الأرض للحرث وقد ورد النهي عن بيع الماء، ومعلوم إن حبسه بلا انتفاع تضييع فقسم بالدول وقسمته بغير الدول لا تجوز لأنها تشبه البيع لما فيها من المعاوضة
قال وتجوز عندي قسمة الماء بالدلاء ونحوها من الآنية وبالمواجل بالامتلاء أو بالذراع أو العصى والحبل ونحو ذلك أو بالعلامة في موضع منها وقسمتها للأبد بالقواديس المبنية في الأرض والسواقي بالعدل وبالتراضي ممن يصح رضاه
قال الشيخ أحمد بن محمد بن بكر يجبر الشركاء في قسمة الماء الجاري والراكد، وماء المطر والعين والبئر والماجل والحوض والوعاء بنظر الحاكم والجماعة مما لا يضر بنباتهم الزرع والشجر، وإنما يقسمون على أقلهم سهما، وإنما يقسمون الماء الجاري على الساعات والأوقات والليالي والأيام لا بالقواديس والأحواض لأن ذلك مجهول ربما جاء ذلك في المقدار في القواديس والأحواض في يوم في حين وجاء على يوم أو اثنين أو أكثر في حين آخر
- 18.