كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٢

قال القطب رحمه الله والأولى تعريفه بأنه ما جهل ولم يتوصل الشركاء فيه إلى تعيين انصبائهم، قال ومن ذلك توقيف الناس أصولهم على ذكورهم إذا جهلوا انصبائهم بالطول أو بالكثرة إذا ثبت ذلك على قول قومنا مطلقا أو أجيز إن جعل مرجعه إلى وجه أجر كما هو قول بعض والصحيح المنع مطلقا لأن ذلك من الوضية للوارث، وإذا أعطى قوم أصلا تمليكا وتوالدوا وجهل ما لكل من القدر فمشاع، وإذا حكم ببطلان الوقف مطلقا أو لعدم جعله إلى وجه أجر فإنه يرد للورثة الذكور والاناث والزوجات

قال رحمه الله: قال الشيخ أحمد المشاع أصله الاختلاط والمشاكلة في أسهم من ادعاه ولا يصلون إلى علم ما لكل واحد منهم ولا يجدون علم ذلك عند أحد من الناس، وقيل من كان في ضمانه ذلك يبيعه وينفقه على فقراء ذلك الذي انتهى إليه، وقيل يستوي إليه الفقراء جميعا، وقيل يقسمه أصحابه الذين انتهى إليهم للذكر مثل حظ الأنثيين الصغير والكبير، قال القطب والغني والفقير ولا يدخل فيه من لا يرث، وقيل يقسمونه على الروس الذكر والأنثى لأنه يمكن أن يكون فيه للأنثى أكثر مما للرجل بتداول الميراث، وقيل يقسم كالمشاع لا تعطى فيه المرأة والطفل وعلى كل حال لا يبقى على الانتفاع به كالمشاع بل يقسم بذاته، وإنما حكم المشاع في الأصول، ومنها الماء ويتبين المشاع أنه مشاع بالبينة العادلة لقبيلة معروفة أو قبائل إذا شهدت البينة أنه مشاع أو شاهد الشهود ذلك ويكون معروفا بعد إن كان مشاعا إذا لم يبق من أصحابه إلا رجلان، وقيل ثلاثة من قبيلتين أو من قبيلة، وإذا لم يبق إلا رجل أو رجلان أو ثلاثة فإنه ملك لمن بقي يفعل فيه جميع ما يفعله في ملكه الذي ليس مشاعا، وإن لم يبق إلا النساء والأطفال والمجانين فبمزلة أصحاب المشاع في قسمة الحرث والمنافع،

-

142

-