الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٣وإذا مات أصحاب المشاع قبل أن يصير ملكا فللمساكين، وقيل لا ينتفع أحد إلا بما ينتفع في حياتهم، وقيل هو للقبيلة التي تلى هذه بالنسب، وقيل يعقل وغلته لبيت المال ويدخل مع أهل المشاع في قسمة المشاع مواليهم، ومن لقطوه، ومن أسلم على أيديهم ووجه منع الأنثى أنها تنقل الارث إلى زوجها وولدها فيدخل في المشاع من ليس من أهله ووجه منع الطفل أن مرجع الانتفاع بالمشاع إلى الحرث والعناء ولا عقد له وكذا المجنون ولكن لو استخدموهما لكان لهما نصيب ووجه منع العبد أنه يجر إلى سيده، فإن كان سيده من أهل المشاع لزم أن يكون قد أخذ مرتين وإلا لزم أن يكون قد أهله أدخل فيه من ليس من، وقيل أن المشاع يقسم على ذوي الزوجات فمن لا زوجة له لا يأخذ، ومن تعددت زوجاته أخذ على عددهن وتقسم للحرث سنة بطول وسنة بعرض بتبدل السهام تحرجا من القسمة على طريقة واحدة لئلا توهم التملك أو يتوصل بها إلى دعوى الملك فإن قسموا سنين ولو كثيرة على الطول فقط أو العرض فقط صح قسمهم ولو لم تتخالف
سهامهم وتخالف دون بعض
•
ويجوز عند القطب رحمه الله قسمها ولو على أكثر من ثلاث سنين إذا حضروا كلهم أو غاب بعضهم أو حضر واستغنى عن أن يحرث بلا قصد أن يمنعوا من جاء بعد لكن الأولى عند القطب رحمه الله أن يقسموا كل سنة ليجد الغائب سهمه إذا قدم أو المجنون إذا أفاق أو الطفل إذا بلغ بأن يقاسم في السنة التي بعد، وإذا قسموا حرثوا كل فصل، والأولى عند القطب رحمه الله للعلة المذكورة أن يقسموا لكل فصل، وإن اتفقوا أن يحرث بعضهم الصيف وبعضهم الشبتاء جاز فمن وجد نابتا من سنة ماضية أو من فصل من حرث غيره أعاد الحرث بقلب النبات وهو قلعه بقلب أرضه وينتظر
143
-