الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٤غائبهم بعد أن تروى الأرض بالماء في بلد أهله يسقون أرضهم قبل الحرث إن أرادوا حرثها ليسهل قلبها أو نحو ذلك كالنداء على أن مشاع بني فلان قد تهياءوا لحرثه سبعة أيام، وقيل ثلاثة أيام ثم تقسم، وإن حضروا كلهم فلا يحتاجون إلى أجل، وإن أرادوا أن يزيدوا في الأيام أكثر مما ذكرنا فليفعلوا فإن أتى أحد منهم بعد ما حرثوا فاته سهمه فيها لأنهم فعلوا كما يجوز لهم، وإن حرث بعضهم فقط فأتى الغائب قاسم من لم يحرث فيما بقي من حظهم، وإن وجدوا قسموا ولم يحرثوا أعادوا قسمته، وقيل لا يصيب شيئا فيما قسموا ولو لم يلقوا البذر ولا عناء لهم عليه فيما عملوا من كتنقية الأرض من الحجارة أو النجم أو شجر البراري وهكذا حكم ما لم يعرف له رب أو عرف وايس
من معرفته منه
قال عبد العزيز رحمه الله أعني هو للحاضر من الفقراء لا سهم فيه للغائب ولا ينتظر مجيئه ولا عناء للعامل فيما عمل فيه وذلك كاللقطة والأمانة إذا ايس من صاحبها عند بعض وثمن ما باع إذا ايس من المشتري، ومن حرث أرض المشاع بلا إذن أهلها ولو واحدا فلا يقبلها واحد منهم إلا باتفاقهم لأنه يجوز له أن يحرثها بإذن واحد منهم فصاعدا فلا يجوز لواحد فصاعدا أن يقبلها لعل غيره منهم يجيز بل يلقي إليهم الخبر فإن منعوا كلهم قلبوها، وإنما يرجع أمر المشاع إلى أهل النظر من أهل المشاع الرجال البلغ الصحيحي العقول ثلاثة وما فوق ثلاثة، ومنهم من يرخص في إذن رجلين أو رجل واحد إذا كان ممن ينظر إليه ممن يكون له في ذلك نصيب وحكم، ولا يجوز إذن أهل المشاع بعضهم لبعض ولا لغيرهم في أخذ الغصون والحجارة والخشب الميتة، وأجاز بعض العلماء إذن بعض لبعض ولغيرهم وذلك فيما انفصل، وأما ما اتصل بالأرض مما ينتفع به على حاله فلا يجوز إذنهم، وقيل
144
-