الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٥يجوز على أن ينزعه من ينزعه من الأرض، ويجوز لأهل النظر من أهل المشاع بيع ما انفصل وفصل ما اتصل للبيع بالنظر لصلاح المشاع وأهله وسبيل ثمن ذلك سبيل غلة المشاع، وإن عمر قوم مشاع غيرهم على حجر وقامت الأشجار ثم أذنوا كلهم أو بعضهم لبعض
قال القطب أو للكل في أكل غلتهن أو في الأشجار بأعيانهن لم يجز إذنهم إذا كان ذلك على الحجر، وإن لم يمنعوا حتى عمروا ثم أذنوا لهم فقد رخص لهم ويشهدون أنه مشاع، وقيل إن عمروها على الحجر ثم أذنوا لهم جاز وليشهدوا ويجوز الاذن إلى مدة وإلى غير مدة، فإذا كان إلى غير مدة فليحرثوا ما لم يمنعوهم وجائز لهم أن يعطوا أرض المشاع إذا جعلوا نصيبهم من البذور ويجوز لهم ما يجوز في أرضهم ولا يأذن أهل المشاع لمن يحفر البئر أو العين أو غيرها ليأخذ سهما معلوما، وقيل يجوز، وأما الاستنفاع مدة معلومة فجائز باتفاق أهل الصلاح، وعلى القول الأول له عناءه، وقيل لا عناء له إن علم أنها مشاع، وإن أبى واحد فصاعدا أن يقسم ويأخذ سهمه أو يأذن لهم في الحرث لأنفسهم حرثوها وتركوا منابه بلا حرث بعد قسمتها، وقيل يجوز لهم أن يحرثوها كلها فيصير كمن غاب أو ترك سهمه وهل يأكل غلة المشاع فقراء المشاع الذكور البلغ الأحرار العقلاء الموحدون أو الفقراء مطلقا، وإن كانوا من غيرهم أو تقسم كالحرث على الفقراء والأغنياء من لا أهل المشاع من غيرهم أقوال
قال لقطب رحمه الله المختار الأول لأن ضعفاء المشاع اجتمع فيهم الفقر وثبوت السهام لهم وما بنوا فيها أو حفروا أو غرسوا فمشاع كالأصل ولو اتفقوا أن من بنى فيها أو حفر أو غرس فهو له وقسموها على ذلك، وقيل لهم ما غرسوا أو بنوا أو حفروا لكن بقعة الأرض مشاع لهم
145
-