الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨معنى كون الشيء فاسدا انه لم يقع موقع الصحيح في سقوط القضاء واقتضاء التمليك والمعلوم ان المنهي عنه قد يقع صحيحا كطلاق البدعة والبيع وقت النداء فلا يكفي النهي في اقتضاء الفساد بل لا بد من دليل اذ لفظ النهي لا يفيده لما ذكرنا من ان
المنهي
عنه قد
يصح والله اعلم.
باب المطلق والمقيد
المطلق ما دل بالشيوع في جنسه والمقيد ما خرج عن ذلك الشيوع اما بقيد كجاء شيخ امجد فان لفظ شيخ مطلق لشيوعه في ذلك الجنس ولصدقه على كل فرد من افراده لكن قوله امجد قيد مخرج للفظ الشيخ عن ذلك الشيوع واما بحسب وضعه الاصلي كالعلم فانه لا. يسمى مطلقا وانما هو مقيد بحسب الوضع الذي وضع له لانه وضع المعين ولو كان علم جنس مثلا فانه لا يكون علما الا باعتبار ذلك التعيين المذكور ويكتفى في العلم الجنسي بالتعيين الذهني ومثل العلم سائر المعارف اذ ليس من المعارف ما هو هو مطلق اصلا اللهم الا ان يقال ان المعرف بال المشار بها الى الحقيقة باعتبار وجودها في بعض الافراد غير معين كقولك ادخل السوق حيث لا عهد في الخارج ومنه قوله تعالى واخاف ان يأكله الذئب من قبيل المطلق فان المعرف بأل كالنكرة في المعنى ولذا اعطى بعض احكام النكرة كالنعت بالجملة في نحو وآية لهم الليل نسلخ منه النهار ونحوه ولقد امر على اللئيم يسبني وان فرق بين النكرة وبين المعرف المذكور بما حاصله ان النكرة معناه بعض غير معين من جملة الحقيقة وهذا معناه نفس الحقيقة وانما تستفاد البعضية من القرينة كالدخول في نحو ادخل السوق والاكل في نحو ان يأكله الذئب فالمجرد وذو اللام بالنظر الى القرينة سواء وبالنظر الى انفسهما مختلفان وحكم المطلق والمقيد ان يجري كل واحد منهما في موضعه اذا اختلفا سببا وحكما فالمطلق يجري في اطلاقه والمقيد في موضع تقييده ولا يصح ان يحمل احدهما على الآخر هنا بلا خلاف بين الاصوليين لما بين المطلق والمقيد من التنافي
178 -
-