كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٦

قال: قال الشيخ أحمد ورخص لهم أن يعمروا مشاعهم بالأشجار أو البناء إن اقتسموه على الروس ولم يغب منهم أحد فيجوز لهم فيه

ما يجوز من البيع والهبة والرهن والصداق والاجارة وغير ذلك من معاني خروج

الملك، وإن بنوا فيه مسجدا أو قصرا جاز إن اتفقوا وكان مشاعا

قال رحمه الله ومعنى كون المسجد مشاعا أن أهله هم الذين يأذنون لمن يؤذن فيه أو يصلي جماعة وليس في حكم المشاع باب وفصل وسلسلة ونحوها ويرث فيها مشاحح لا من أهل المشاع كالأنثى وقبحت سيرة المشاحح في طلب ذلك وينبغي أن يتجافى عن هذه السيرة ويتملك ويباع ما أدخل فيه من خارج من المنتقل والأصل الذي هو نفس المشاع باق على حاله، وإن خربت قيل بلاد ودرست حتى لا يقف أحد على ماله منها صيرت مشاعا بين القبائل واشترك في كل خارج من أرضها، ومن سائر أصولها كنخل وشجر وبناء الذكور العقلاء على حد اشتراكهم في نفس الأرض والمشاع فإن لم يوجدوا فالنساء والأطفال فإن عدموا كلهم أذن الامام أو السلطان أو القاضي أو الوالي لمن يعمر من الفقراء والأغنياء فيها، وقيل الفقراء بحفر الآبار والعيون والمطامير، ويحرث ويغرس النخل والشجر ويبني الدور والمساكن وينزل ويسكن لا على طريقة احياء الموات فليس له بيع نفس المشاع بل للمحدث فيها ما أحدثه من غرس وبناء وغيره يبيعه ويهبه ويصدقه يبيع ويشتري منافع لا تملكا ويأكل الثمن والأصل لأهله لا يدخله بيع ولا شراء وللداخل أن يتملك منافع قائم العين، وإن يبيع العين المحدثة لأنه مالك لها كما يبيع منافعها الحاضرة

- 187 -