كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٧

من

قال القطب رحمه الله وأوسع ما وجدت في المشاع أن يباع ما أحدث فيه من غرس أو بناء بلا تملك بقعة أن بعضه لاصلاح باقيه، وأن يبني فيه أو يغرس ويستوفي منه ما صرف فيه ثم يكون مشاعا مع أصل المشاع وأن يباع نفس الرم إن أدرك يباع، وإن كان المشاع لا يصل إليه أصحابه حرثه كان بقربه من الناس بلا إذن كيف شاءوا ولا يحذرون الاشر بينهم أو شر أهل المشاع والمشاع باق لأهله لا يملك، وإن منع العامة أو الخاصة من يحرثه فلا يحرث سواء وصلوا إلى حرثه أو لم يصلوا بالبعد أو الخوف، ويجوز الاذن في ماء المشاع إلى غير أرض المشاع وإلى أرضه، وإذا تشاححوا فيه قسموه على قسمة الأرض وإلا انتفعوا به كما اتفقوا ويكون مشاعا دون الأرض وتكون مشاعا دون الماء ويكونان مشاعا وإذا أدرك ماء المشاع تسقى به أرض المشاع وأشجاره ما قدم وما حدث أبقي كذلك إلا إن اتفقوا على رفعه حيث أرادوا

قال رحمه الله: قال في جواهر الآثار وقيل في الرموم الماء

والأرض تقسم على الذكر والأنثى ثم تجعل أصولا تتوارث وتباع وتشتري

•

بيع واشترى

وسئل أبو الحواري عن رم يباع بعضه ويشتري وبعضه لا يباع ولا يشترى وهو مشاع كله أي لم يتميز بعض من بعض إلا أنه جهلا وورثه وارث من مشتريه، فقال قد جاء الأثر عن العلماء ولعله عن النبي الله أن الرم لا يباع ولا يشترى فمن باعه أو اشتراه فقد فعل ما لا يحل وحرام عليهم ذلك جميعا إلا إن بيع بعضه في مصالح بعض.

قال القطب رحمه الله وفي المنهاج والتاج أن الرموم قسم في الجاهلية أثبتها الاسلام ولا يحل نقضها ولا يحل لقائم الاسلام أن يرد فارسا على أهلها

بعد

147

1