كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول محمد بن شامس بن خنجر البطاشي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٩

على عامة أهل المشاع أو غيرهم ويدركها على الخواص وكذلك العامة على العامة ودعوى القبائل فيه كالدعوى في الأموال ولا يمين، وقيل لا تجوز دعواهم إلا إن ادعوا تسمية معلومة والقول قول من قال أن المشاع باق مشاعا وعلى مدعي زواله البينة والقول لمن قال أن هذا غير مشاع، وإن ادعى قوم أنه لهم وآخرون أنه مشاع فالقول قول مدعيه لنفسه وعليه اليمين، وإن بينوا جميعا فالبينة بينة مدعيه لنفسه، وروي أن الأرض الله فمن أحيا منها مواتا فهو له

قال القطب رحمه الله أي ما لم يعرف لأهله في الاسلام ولا أثر فيه لمن لا يحل ماله ولا يجوز لأحد أن يحمي أرضا ولا شجرا أي يمنعها ممن يرعاها،

قال رسول الله لا لا حمى إلا الله وللرسول

•

قال: وفي رواية أهل الظاهر ثم هي لكم قال ولا فرق بين الموات القريب من العمارة والبعيد قيل ولا بين أهل الاسلام وأهل الذمة وإحياء الأرض الموات بالاصلاح والسقي.

روى ابن بركة من أحيا ميتة فهي له ومن اصطاد صيدا فهو له فلم يخص مسلما من كافر، وقال الشافعي إن أحيا ذمي أرضا أخذت منه ومن أحياها بماء حرام فالأكثر أنها له وعليه غرم الماء، وقيل لصاحب الماء ويدل للأول حديث من أحيا ميتة فهي له إذ لم يخص غاصبا ونحوه من غيرهما، ومن ادعى الفيافي فلا يقبل دعواه إلا ببيان، وإن أحيط بجدار على موات فذلك إحياء، وقيل إحياء لما بني عليه الجدار فقط فإذا درس رجع موضعه مواتا أيضا والحضار لا يكون إحياء، وإن كان بين العمارين خراب فقيل

-

149

-